الصفحة 23 من 45

لغير ذلك من الأسباب الدنيوية .. وهذا صحيح، ولكن الإسلام غني عمن تفعل ذلك ولا يعزه تحجبك أنت أو غيرك ولا يزيد من عظمته العمل بتعاليمه ..

لماذا؟

لأننا جميعا لنا العزة بجواره والتسمي بأسمه, ولنا العظمة والسمو بالعمل بتعاليمه وحده، فدعي عنك ضلال المساواة والتحرر الذي يدعونك إليه أعداء الدين واليك ماقاله الشيخ"محمد متولي الشعراوي"- رحمه الله- وهو في غني عن التعريف في رساله صغيرة الحجم كبيرة النفع بعنوان"المرأة كما أردها الله"وبأسلوبه السلس الممتنع قال ما نصه:

ألست مؤمنة؟ بلي .. ألست مسلمة؟ بلي , مادمت هكذا بلا جدال فما معني إسلامي؟

إنه يعني أنني احمل الشيء باختياري .. والأمور التي ليس لي فيها خيار ليس فيها تكليف .. والتكليف هو الذي يقول: أفعل ولا تفعل ..

فإذا كنت أنا غير مقتنع بهذا التكليف فهذا ينصب علي عدم الاقتناع بالمكلف , والناس يستهلون أن يقولوا: إنه كلفني بشيء لكن الظروف تحكم مثلا بالا أؤديه نظرا لكذا وكذا فنقول له: لا هذا تعديل علي المكلف الذي آمنت به , فيكون رداَ للحكم علي الله.

ثم قال - رحمه الله- حين يؤمن الإنسان بالمكلف وحكمه , لكنه قادر علي حمل نفسه علي تنفيذ ما اقتنع به , يكون في هذه الحالة مؤمنا عاصيا والمؤمن العاصي احسن من الكافر الذي يرد علي الله , وهذا هو الفرق بين معصية آدم ومعصية إبليس , فإبليس رد الحكم علي الله , وآدم قال: ظلمت نفسي ولا يجوز لفتاة تهجر الحجاب أن تقول: أعبد الله وأنا علي وضع خاص .. لان هذا الوضع الذي كلفك الله به هو من العبادة.

ثم يستطرد رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت