الصفحة 24 من 45

ولقد رأيت كثيرا من المحجبات وسالتهن الإفصاح عن السبب في ارتدائهن الحجاب فبعضهن ارتدينه علي إنه نوع من الموضة ... وأخريات اتخذته مسالة اجتماعية , ومنهن من رأين أن الشباب الذين يريدون الزواج يذهبن للملتزمات.

وكلها أسباب ليست لله , ومن هنا تنصرف بعض الفتيات عن الحجاب بعدما لبسته , ونية الحجاب الصحيحة: أن يكون حبا في الله وطاعة له .. وإيمانا به وبتكليفه , ويجب أن يكون عملي كله لله وليس لأسباب تتغير , وكل من تلبس الحجاب بهذه النية , فإن حبها له يزداد يوما بعد يوم ثم قال:

ونحن نريد الحب لله , فيجب أن نعمل العمل بقصد وجه الله , لأن كل شيء هالك إلا وجهه ذا الجلال والإكرام"اهـ"

أختاه .. المسلمة الملتزمة حقًا .. المسلمة التي عرفت ربها حقًا .. المحبة له حقًا .. والتي تدرك عظمته حقًا ..

هي التي تستطيع أن توفق بين حجابها وتصرفاتها , وتستطيع ترويض نفسها الإمارة بالسوء خطوة خطوة بلا كلل أو ملل.

وكلمة أخيرة في هذا الموضوع الشائك إنني أدعوا بناتنا ونسائنا إلي العودة إلي دينهن بلا تنطع أو غلو ليحبهن الله تعالي,

وليعلمن أن أدعياء الحرية والمساواة ممن لم يستجيبوا لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - إنما يدفعونهن إلى الإباحية والفجور رغم علمهم بحرمة ما يدعون إليه وفساده وضرره على المجتمع والفرد ولقد حذرهن النبي الكريم - - صلى الله عليه وسلم - - ًمن هؤلاء فيما رواه عنه أبو حذيفه - رضي الله عنه قال ... قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( .... دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ نَعَمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا .. ) [1] ..

ومن ثم علي كل امرأ ة مسلمة آمنت بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - حقا أن تدرك زيف

(1) - جزء من أخرجه البخري ح/6557, وسلم ح/3434

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت