العهد مع الله: لا تقبل الصلاة بغير الفاتحة، بل الفاتحة هي الصلاة، كما في الحديث القدسي: ( قسمت الصلاة بين وبين عبدي ولعبدي ما سأل) (1) ، وهي بذلك عهد بين العبد وبين ربه، إذ يتعهد المؤمن بأن يوحد الله سبحانه بالعبادة ويخصه بالاستعانة؛ ژ ? ? ? ? ٹ ژ ، وما دامت سورة الفاتحة سورة عهد وميثاق، فإن سورة البقرة تذكير بذلكم العهد والميثاق، وتقريع لمن ينقضونه، ولعل هذا هو السر في تكرار ذكر العهد والميثاق في السورة (2) ، في مثل الآيات الكريمة:
الفاتحة هي الصلاة وفي البقرة إقامتها: فأول عبادة وردت في سورة البقرة هي الصلاة: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ، والصلاة عمود الدين أو كأنها هي الدين؛ بدلالة قوله: ژ ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [هود:87] ، ومعنى إقامة الصلاة: جعلها كأنها قائمة بفعلها (3) ، بمعنى الموجهة الآمرة الناهية، وقد سبقت الآية التي تبين أن الصلاة (تأمر) ، وفي آية أخرى أن الصلاة القائمة ( تنهى) : ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [العنكبوت: 45] ، وسورة البقرة تحدثت عن الصلاة في غير موضع، وفيها أركان الإيمان والإسلام، وهي أكثر السور في الأحكام الشرعية، وأمهات الأخلاق.
(1) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، رقم (395) .
(2) سبحاني، البرهان في نظام القرآن، ( ص80-81) ، بتصرف.
(3) …البقاعي،نظم الدرر، (6/5) .