والسر في مغايرة آية سبأ لسائر الآيات"أن الغفور يتقدم في كل موطن يهمس فيه السياق بوقوع المعاصي وكفران النعم، والدعوة إلى التوبة والاستغفار من الذنوب، فتكون المبادرة بالمغفرة لطمأنة المذنبين والخطائين إلى أن يد الله ممدودة إليهم، تعفو عنهم وتستر خطاياهم لأنه رحيم بهم... أما الآية التي تقدمت فيها الرحمة من سورة سبأ، فهي في سياق يعدد الله تعالى فيها نعمه على خلقه، المستوجبة للحمد والشكر عليها ... هذه النعم الجليلة مصدرها ودوام بقائها رحمة الله الواسعة بخلقه مع مقابلتهم لها بالكفران والنسيان" (1) وكذلك فإن سياق آية سبأ هو سياق القدرة والعلم، وسياق العناية بالمخلوقات المذكورة، التي تتجلى فيها كلها رحمة الله تبارك وتعالى (2) .
وسر اختلاف الفواصل بين الآيتين: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ ژ [ القصص] ؛ أن الليل يصلح للاستماع ولا يصلح للإبصار، فيما النهار ظرف مضيء صالح للإبصار (3) ، بل يحصل فيه تشويش للسمع لكثرة الأصوات.
وحول الفاصلتين في الآيتين الكريمتين: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ژ [ التوبة] .
(1) …الخضري، محمد الأمين، من أسرار المغايرة في نسق الفاصلة القرآنية، ( ص50) ، د.ن، القاهرة، د.ط، 1414هـ - 1994م.
(2) …عباس، إعجاز القرآن الكريم، ( ص 214) .
(3) …ابن أبي الإصبع المصري، تحرير التحبير، ( ص364) ، تحقيق حفني محمد شرف، منشورات لجنة إحياء التراث الإسلامي، وزارة الأوقاف، القاهرة، د.ط، 1416هـ - 1995م.