رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن أهل الجنة عشرون ومائة صف أنتم منها ثمانون ) ).
120-قال: وحدثني علي بن معبد عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن الله استقل أهل الجنة إلى أن بعث عيسى ابن مريم، فلذلك بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم / وإن أهل الجنة عشرون، ومائة، ثمانون منها أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وليبقين يوم القيامة منازل من الجنة لم يسكنها أحد حتى ينشئ لها خلقًا يسكنوها.
121-قال: وحدثني أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( يدخل أهل الجنة الجنة فيبقى منها ما شاء الله أن يبقى فينشئ الله خلقًا مما يشاء ) ).
قال عبد الملك بن حبيب في قول الله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} قال: تتنزل عليهم الملائكة بهذه البشرى في موطنين، عند نزول الموت، وعند خروجهم من قبورهم للحشر إلى ربهم، فتتلقاهم الملائكة بهذه البشرى، يقولون لهم: لا تخافوا، ولا تحزنوا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون، يعني بالقرآن في الدنيا، فيقولون لهم: من أنتم رحمكم الله؟ فيقولون: نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا، وفي الآخرة، ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم، ولكم فيها ما تدعون، فيقولون: من عند من رحمكم الله؟ فيقولون: نزلًا من غفور رحيم، فيتلقونهم بالكساء، فيكسونهم لأن الناس كلهم إنما يحشرون عراة مشاة كما خرجوا من قبورهم، فيكرم الله أولياءه العاملين بطاعته بهذه البشرى، وهذه الكرامة، / فيكسونهم عند خروجهم من قبورهم، ويجعلونهم على نجائب الجنة، وخيل الجنة فيحشرون مكسيون ركبانًا، والملائكة معهم يبشرونهم بكل خير، ويسوقوهم إلى منازلهم من الجنة فذلك قوله تعالى: يوم نحشر المتقين