186-قال عبد الملك: حدثني أسد بن موسى، عن الفزاري، عن علي بن أبي الوليد، عن مجاهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن في الجنة شجرة يقال لها الفيض لها سماع لم يسمع السامعون مثله، لم يخلق الله من صوت حسن إلا وهو منها ينعمهم، ويلذذهم بذلك ) ).
187-قال: وحدثني علي بن معبد، عن الأوزاعي، عن عبدة، عن أبي لبابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن في الجنة شجرة ثمارها الياقوت، واللؤلؤ، والزبرجد يهب الله لها ريحًا، فيصطفق منها، فما سمع صوت شيء ألذ من صوتها ) ).
188-قال: وحدثني المكفوف، عن أيوب بن حوط، عن قتادة، عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( يبعث الله ريحًا على شجر الجنة، فيصطفق أغصانها بالتسبيح، والتحميد، والثناء على الله بأحسن من أصوات المزامير ) ).
189-قال: وحدثني ابن المغيرة، عن مالك بن مغول، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أفي الجنة مسمع؟ فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم /، وسكت، وقال: ما سألني عن هذا أحد قبلك، فلما أتاه جبريل عليه السلام سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: (( نعم إن في الجنة مكانًا يسمى الخير طوله مسيرة مائة عام في عرض سبعين عامًا حافاته ياقوت أحمر، وفي وسطه نهر جاري أشد بياضًا من الثلج، وأحلى من العسل على حافتيه شجر من الياقوت والزبرجد، ثمرها جواري لم تر الخلائق مثلهن حسنًا، فيأتيهن أهل الجنة، فتجلسهم الملائكة على منابر من النور، فيوحي الله تبارك وتعالى إلى أولئك الجواري، فيرفعن أصواتهن بالقرآن، وبتحميد الله، وتمجيده بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلهن قط، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي، فحدثه، ذلك، فقال الأعرابي: وإن هذا لفي الجنة؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، فقال الأعرابي: لأدعون إليها قومي.