وقيل: جائز لمن قدر عليه.
ومن حجتهم أنه - صلى الله عليه وسلم - واصل بأصحابه بعد النهي، فلو كان النهي للتحريم لما أقرهم على فعله، فعلم أنه أراد بالنهي الرحمة لهم والتخفيف عنهم.
ومن أدلة الجواز إقدام الصحابة على الوصال بعد النهي، فدل على أنهم فهموا أن النهي للتنزيه لا للتحريم وإلا لما أقدموا عليه. ... 4/ 241
22 -وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن الزبير أنه كان يواصل خمسة عشر يومًا. 4/ 240
23 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني) ؟
اختلف في معنى يطعمني ويسقيني:
فقيل: هو على حقيقته وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يؤتى بطعام وشراب من عند الله كرامة له.
وقال الجمهور: قوله: يطعمني ويسقيني مجاز عن لازم الطعام والشراب وهو القوة، فكأنه قال: يطعمني قوة الآكل والشارب.
ويحتمل: أن يكون المراد بقوله (يطعمني ويسقيني) أي يشغلني بالتفكر في عظمته والتملي بمشاهدته والتغذي بمعارفه وقرة العين بمحبته. ... 4/ 245
24 -سمي شهر شعبان بذلك، لتشعبهم في طلب المياه أو في الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام، وهذا أولى من الذي قبله. ... 4/ 251
25 -قالت عائشة (لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم شهرًا أكثر من شعبان) ؟
اختلف في الحكمة في إكثاره - صلى الله عليه وسلم - من صوم شعبان؟
فقيل: كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان.
وقيل: كان يصنع ذلك لتعظيم رمضان.
وقيل: الحكمة في إكثاره من الصيام في شعبان دون غيره، أن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان.
والأولى في ذلك: ما جاء في حديث أصح مما مضى أخرجه النسائي وأبو داود عن أسامة بن زيد قال: قلن يا رسول الله! لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم). ... 4/ 252
26 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا صام من صام الأبد) ؟