17 -قال العلماء: والحكمة في النهي عنه (أي إفراد الجمعة بالصيام) أن يوم الجمعة يوم دعاء وذكر وعبادة فاستحب الفطر فيه فيكون أعون له على هذه الوظائف، فهذا هو المعتمد في الحكمة في النهي عن إفراد صوم الجمعة.
وقيل: سببه خوف المبالغة في تعظيمه بحيث يفتتن به كما افتتن قوم بالسبت، وهذا ضعيف.
وقيل: لئلا يعتقد وجوبه، وهذا ضعيف. ... 8/ 19
18 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي) احتج به العلماء على كراهة هذه الصلاة المبتدعة التي تسمى الرغائب قاتل الله واضعها ومخترعها فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة وجهالة وفيها منكرات ظاهرة. ... 8/ 20
19 -وقد اتفق العلماء على أن المرأة لا يحل لها صوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه. ... 8/ 22
20 -مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وجماهير السلف والخلف أن قضاء رمضان في حق من أفطر بعذر كحيض وسفر يجب على التراخي ولا يشترط المبادرة به في أول الإمكان، لكن قالوا لا يجوز تأخيره عن شعبان الآتي لأنه يؤخره حينئذ إلى زمان لا يقبله وهو رمضان الآتي. ... 8/ 22
21 -اختلف العلماء فيمن مات وعليه صوم واجب من رمضان أو قضاء أو نذر هل يقضى عنه وللشافعي في المسألة قولان أشهرهما:
لا يصام عنه ولا يصح عن ميت صوم أصلًا.
والثاني: يستحب لوليه أن يصوم عنه ويصح صومه عنه ويبرأ به الميت.
وهذا القول هو الصحيح المختار الذي نعتقده لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة (من مات وعليه صوم صام عنه وليه) . ... 8/ 25
22 -وأما الحديث الوارد (من مات وعليه صيام أطعم عنه) فليس بثابت. ... 8/ 25
23 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (صام عنه وليه) ؟ المراد بالولي: القريب سواء كان عصبة أو وارثًا أو غيرهما.
وقيل: المراد الوارث، وقيل: العصبة، والصحيح الأول. ... 8/ 26
24 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (فلا يرفث ولا يجهل) الرفث هو السخف وفاحش الكلام، والجهل قريب من الرفث وهو خلاف الحكمة وخلاف الصواب من القول والفعل. ... 8/ 28
25 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (فليقل إني صائم) قيل: يقوله بلسانه جهرًا يسمعه الشاتم والمقاتل فينزجر غالبًا، وقيل: لا يقوله بلسانه بل يحدث به نفسه ليمنعها من مشاتمته ومقاتلته، ولو جمع بين الأمرين كان حسنًا. ... 8/ 28
26 -قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - (الصيام جُنة) هو بضم الجيم، ومعناه ستر ومانع من الرفث والآثام ومانع أيضًا من
النار. ... 8/ 31