بُني: إن لك رائحة لا يشمها إلا والداك.. رائحة تزكي نفوسهما مهما كان مبعثها، وهذا أحد كبار التابعين المشهورين الإمام الحسن البصري رحمه الله يلاعب ابنه ويرقصه ويقول:
يا حبذا أرواحُه ونَفَسُه ... وحبذا نفْسُه وملمسُه
والله يبقيه لنا ويحرسُه ... حتى يجرَّ ثوبه ويلبسُه
وكانت أعرابية ترقص ولدها بكلمات صورت فيها قمة التعلق بالولد، حتى شعرت بأن سعادتها بتعلقها بابنها مقصورة عليها من بين كل أم لها ولد:
يا حبذا ريحُ الولد ... ريح الخزامى في البلد
أهكذا كل ولد ... أم لم يلد قبلي أحد
وملاعبة الولد الصغير سلوك فطري يدل على التعلُّق من الوالدين ومَن في منزلتهما، فقد لاعبت الشيماء أخت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لاعبته يوم طفولته وغنَّت له، كما لاعبه الزبير بن عبد المطلب، وكانت فاطمة الزهراء ترقص الحسين وتقول:
إن بُنَيَّ شَبَهُ النبي ... ليس شبيهًا بعلي
وعلي - رضي الله عنه - مع ما له من فضل المنزلة، إلا أنها تريد أن يكون أفضل من علي..!