الصفحة 40 من 56

وإليك أخي المعلم الكريم-حتى يكون الكلام واقعيًا- هذه التجربة العملية الواقعية للارتقاء بمستوى الحلقة: يقول الأستاذ/ صلاح بن شوقي صاحب هذه التجربة:"قبل سنوات أقامت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم مسابقة بين الحلقات وكانت تلك المسابقة هي أكبر مسابقة في تاريخ الجمعية منذ إنشائها ، لأنها كانت في حوالي خمسة عشر فرعا تنقسم إلى فروع في القرآن ، وفروع في حفظ أحاديث لمستويات التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي ، ومسابقات كتابية ،وبحوث في قصص الأنبياء ، وكانت حلقة سعيد بن زيد في بدايتها ، ومستوى الطلاب لا يؤهلهم للمنافسة مع الحلقات المتميزة القديمة ، وكان الطلاب يقولون كيف ننافس هذه الحلقات ، ولكن بعد الاستعانة بالله ثم الأخذ بالأسباب ، وتوظيف الطاقات بدأنا في توزيع الطلاب على فروع المسابقة ، ثم بدأت بإثارة الحماس حتى أصبحت لديهم قناعة ذاتية بأنفسهم ، ومن ثم بالتحدي للآخرين ، وتواصل العمل ليل نهار بين المكتبات والحلقة إلى أن حفظ كل طالب ما أوكل إليه كما يحفظ اسمه أو أشد ، وكانت المفاجأة ، أن تفوز الحلقة بحوالي ستة فروع بين المركز الأول والثاني وبالتالي تفوز الحلقة بالمركز الأول على جميع الحلقات وبعدها لم تتنازل عن المراكز الأولى في أي اختبار . ( 10) "

أما الطالب المتعثر، أخي المعلم الفاضل ، فلا ينبغي أن تيأس منه على الإطلاق، فلقد نقل الله تعالى بهذا القرآن أناسًا (من الجاهلية إلى الهداية ونقل به أمة تحمل شعار الهمجية إلى أمة تأخذ بزمام البشرية لتقودها إلى سعادة أبدية )

ولقد لمس أعداؤنا ذلك وشهدوا به ، فهذه المستشرقة لورا فاغليري تقول:"إننا اليوم وعلى الرغم من انحسار موجة الإيمان نجد آلافًا من الناس القادرين على ترديده عن ظهر قلب ، وفي مصر وحدها عدد من الحفاظ أكثر من عدد القادرين على تلاوة الأناجيل عن ظهر قلب في أوربا كلها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت