فهرس الكتاب
3ـ لا تهوّل الأمر، بألا تتصوّر أن كل تصرف غير مرغوب يقوم به الطالب المقصود به إغاظة المعلم أو إفساد جوّ الدرس، فهذه النظرة تجلب الغضب فعلًا، بل حاول ـ ما أمكن ـ أن تنظر إلى تلك السلوكيّات على أنها أخطاء فحسب. . فهذا موسى ـ عليه السلام ـ وهو نبي الله المكلََّم، لم يتمالك نفسه مع معلّمه الخَضِر فكرّر السؤال عن أسباب ما يفعله الخضر من أمور رغم أنه قد وعده ألا يسأله عنها ورغم تنبيه الخضر له بعد كل سؤال!!!.
كما أوصيك أخي الكريم بأن تتمثل قول النبي الكريم صلى الله عليه و سلم:"يسِّروا ولا تعسروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا ..." (رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي )
فمن المعلمين من يرى أن نجاحه في التعليم يقاس بمدى تشديده على طلابه وتشدّده معهم، فيكلفهم بالواجبات الكثيرة ، ويصر على أن تكون الحلول نموذجيّة، كما يعطيهم اختبارات صعبة ومحبطة.... وهذا غير صحيح، فالتيسير مطلب شرعي وتربوي، والمعلّم الناجح هو الذي يأخذ بأيدي طلابه ويصعد بهم شيئا فشيئًا بالحفز والترغيب، وشيء من الترهيب، فالنفوس دائمًا تميل إلى من يسهِّل عليها الأمور. و الله عندما أمر بالصيام، ولما فيه من المشقّة قال: {أيّامًا معدودات} تسهيلًا للأمر على النفوس.
ولا تنسَ أيها المعلم الكريم أن السبورة هي صديقك الدائم، لذا ينبغي لك أن تُحسن استخدامها، فهي من أقدم الوسائل التعليمية وأقلّها تكلفة، ولا يكاد يستغني عنها معلّم ، ،والمعلم الناجح يستخدم السبورة بشكل منظّم ولأهداف محدّدة.
فيقوم بتقسيمها لقسمين أو ثلاثة، ويحدّد لكل قسم نوعيّة معيّنة من الأشياء المكتوبة توضع فيه بشكل منظم وواضح، فمثلًا، يمكنك أن تخصص قسمًا لعناصر الدرس، وقسمًا للجمل والعبارات التي يُراد لها البقاء طول الدرس، وقسمًا للعبارات الوقتية التي يمكن إزالتها أثناء الشرح. (20)