قلت: وللجمع بين التكييفين نقول: يصح التقاط الصبي غير المميز ولكن لا بد من ولي يقوم مقام الرقيب. اهـ
أما التقاط الذمي بدار الكفار فلا يجري عليه حكمنا، والحربي الذي يجد اللقطة في دار الإسلام فإنها تنزع منه بلا خلاف، ومن أخذها منه كان له تعريفها وتملكها كما هو ظاهر كلامهم.
(ثم الأظهر أنه ينزع من الفاسق ويوضع عند عدل) لأن الفاسق ليس أهلًا للأمانة، والثاني: لا، لأنه له حق التملك.
قلت: القول الأول أقرب، وهو النزع من الفاسق، ولو كان له حق التملك؛ لأن التعريف على اللقطة مبني على الأمانة، وفيها عند الفاسق نظر، ونهاية أمر اللقطة أن تُرَدَّ إلى صاحبها متى جاء وعرّفها. اهـ
(و) الأظهر (أنه لا يعتمد على تعريفه) أي الفاسق (بل يضم إليه رقيب) عدل خشية من التفريط في التعريف، والثاني: يعتمد من غير رقيب لأنه الملتقِط
قلت: الأول أدق وأحسن؛ خشية من التفريط في التعريف. اهـ
وإذا تم التعريف فللملتقِط التملك على كل قول.
وقد يوهم اقتصار المصنف على الفاسق أن اللقطة لا تنزع من يد الذمي ليس مرادًا، بل يُلحَق الذمي والمرتد والمستأمن والمعاهد بالفاسق.
(وينزع الولي) وجوبًا (لقطة الصبي) والمجنون والسفيه لحقهم وحق المالك وتكون يد الولي نائبة عنهم (ويعرِّف) أي؛ ويعرفها الولي (ويتملكها للصبي) ونحوه من المجنون والسفيه (إن رأى ذلك) مصلحة (حيث يجوز الاقتراض له) لأن التملك في معنى الاقتراض،