(وإن أمكن بقاؤه) أي ما يسرع فساده لكن لا يبقى إلا (بعلاج) فيه (كرطب يتجفف) أي يمكن تجفيفه أو لبن يصير أَقِطًا
(فإن كانت الغبطة في بيعه بيع) جميعه بإذن الحاكم إن وجده وإلا استقلالًا
قلت: الغبطة أي حسن الحال أنظر مختار الصحاح. اهـ
(أو) كانت الغبطة (في تجفيفه وتبرع به الواجد جففه) لأنه مال غيره فروعي فيه المصلحة كوالي اليتيم.
قلت الواجد هو من يجد المال لينفقه في أمر التجفيف. اهـ
(وإلا بيع بعضه) بقدر ما يساوي التجفيف (لتجفيف الباقي) طلبًا للأحظ ز
قلت: أي الأفضل في حق المالك. اهـ
(ومن أخذ لقطة للحفظ أبدًا) وهو أهل لذلك (فهي أمانة) في يده؛ وكذا درها ونسلها؛ لأنه يحفظها لمالكها فأشبه المودع.
قلت: لقد كيّف النبي - صلى الله عليه وسلم - اللقطة بأن تعرّف سنة ثم يأخذها الملتقط إن لم يظهر صاحبها خلال السنة، فإن جاء صاحبها يومًا رَدَّ المُلتقِط اللقطةَ إلى صاحبها؛ فهي قبل السنة أمانة وبعد السنة تملك بغض النظر عن نية الملتقِط.
وأما درها فبعلفها وهذا مذهب البخاري وغيره ونقل البخاري عن إبراهيم وهو النخعي أنه قال: تركب الضالة بقدر علفها وتحلب بقدر علفها والرهن مثله.
وأورد البخاري حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ (البخاري: 2329) .