الصفحة 52 من 55

وأما استثناء المسجد الحرام والمسجد النبوي والأقصى من عموم الحرمة فهو ضعيف جدًا؛ لأنها تندرج تحت نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إنشاد الضالة في المسجد، وتخصيص العموم الشرعي بعرف ليس بشرعي لا يصح إلا أن ينقل هذا العرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يكون عليه إجماع الصحابة، وإذ لا سبيل فإبقاء العموم على عمومه مصير لا بد منه. اهـ

(سنة على العادة) زمانًا ومكانًا وقدرًا (يعرّف أولا كل يوم طرفي النهار ثم كل يوم مرة ثم كل أسبوع ثم كل شهر) .

قلت: وهذا راجع إلى وسائل التعريف وهي تختلف في كل زمن، ففي زمننا هذا: الصحيفة والإنترنت وغيرهما من الوسائل، و قد يجد شخص مبلغًا من المال ويقوم بالإعلان عنه في الصحيفة وفق ما يراه العقلاء في ذلك الزمان والمكان مستوفيًا لقدر التعريف وملائمًا لمقدار المال الملتقط. اهـ

(ولا تكفي سنة متفرقة في الأصح قلت) القائل هو النووي (الأصح تكفي والله أعلم) لإطلاق الخبر.

(فصل)

(ويذكر) ندبًا (بعض أوصافها) كما يذكر جنسها.

قلت الندب حكم شرعي بحاجة إلى دليل؛ وإذ لا دليل على الندب فهو استحسان عقلي مجرد. اهـ

(ولا يلزمه مؤنة التعريف إن أخذ) اللقطة (لحفظ) أي لحفظها على مالكها؛ لأن التعريف يكون لحظ مالكها فقط (بل يرتبها القاضي من بيت المال) إنفاقًا لا قرضًا (أو يقترض على المالك) أو يأمر القاضي الملتقط بصرف المؤنة والرجوع على المالك، أو يبيع بعض اللقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت