فهرس الكتاب
الحرص على تحفيظهم كتاب الله: فهذا العمل من أجل الأعمال فالاشتغال بحفظه اشتغال بأعلى المطالب وأشرف المواهب ، ثم إن فيه حماية لأوقاتهم وحماية لهم من الضياع والانحراف ، فإذا حفظوا القرآن أثَّر ذلك في سلوكهم وأخلاقهم وفجر ينابيع الحكمة في قلوبهم، قال الشيخ محمد الصالح العثيمين - رحمه الله - في محاضرة له عن عظمة القرآن:"أكثروا من قراءة القرآن، واجعلوا لكم منه حزبًا معلومًا لا يفوتكم كل يوم لأنكم إن تركتم النفوس هكذا مهملة مرسلة كسلت ونسيت وتهاونت ... إن لكم أبناء وبنات هم صغارًا فألحقوهم بحلق المساجد لتحفيظ القرآن وذلك والله خير لهم ولكم. إن حفظ القرآن لذخر عظيم أفضل من الدراهم والدنانير."
تحصينهم بالأذكار الشرعية: وذلك بإلقائها عليهم إن كانوا صغارًا وتحفيظهم إياها إن كانوا مميزين، وكذلك تعويدهم الأذكار طرفي الليل والنهار وبعد الصلوات وعند النوم وعند دخول المنزل والخروج وركوب الدابة ودخول الخلاء ... وجميع الأذكار التي يجب أن تلازم المسلم في كل شؤون حياته، ولا تتصاغري أعمارهم فقد تغفلين أحيانًا فيذكرونك، وهذه إحدى الأمهات تقول: إنها اعتادت أن تردد أذكار النوم مع طفلتها الصغيرة كل ليلة قبل النوم وفي إحدى الليالي غلب النوم على الطفلة ووالدتها فسمعت منها صوتًا خافتًا وهي بين النوم واليقظة، فخشيت الوالدة أن طفلتها قد أصابتها الحمى فهي تهذي ، ولكن بعد أن تحسست جبينها فلم تجد عليها حرارة فأنصتت لتستمع ماذا تقول ابنتها ، فإذا هي تردد الله أكبر وتحسب ذلك بأناملها فتبسمت الأم وقبلت جبين ابنتها ودعت له بالثبات.
تعويدهم الانتباه آخر الليل: فإنه وقت الغنائم وتفريق الجوائز فمستقل ومستكثر.