فهرس الكتاب
تشويقهم للذهاب للمسجد صغارًا وحملهم عليه كبارًا: كأن يعمد الوالد إلى تشويقهم قبل تمام السابعة من أعمارهم أما إذا كبروا فينبغي له أن يقوم عليهم وأن يأمرهم بالصلاة في المسجد مع جماعة المسلمين لسبع ، ويضربهم عليها لعشر سنين وأن يحرص على هذا الأمر ويصطبر عليه وخاصة الفجر والعصر.
تعويدهم المشاركة الاجتماعية: وذلك بحثهم على المساهمة في خدمة دينهم وإخوانهم المسلمين إما بالجهاد في سبيل الله أو بالدعوة إلى الله أو إغاثة الملهوفين أو مساعدة الفقراء والمحتاجين أو التعاون مع جمعيات البر وغيرها وتعويدهم على البذل والعطاء منذ الصغر بتشجيعهم على الصدقة.
العدل بينهم: فما قامت السموات والأرض إلا بالعدل ولا يمكن أن تستقيم أحوال الناس إلا بالعدل فما يجب على الوالدين تجاه أبنائهم أن يعدلوا بينهم ، وأن يتجنبوا تفضيل بعضهم على بعض سواء في الأمور المادية كالعطايا والهدايا والهبات أو الأمور المعنوية كالعطف والحنان وغير ذلك، كان رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء ابن له فقبله وأجلسه على فخذه، وجاءته بنت له فأجلسها بين يديه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا عدلت بينهما؟» [1] .
إشباع عواطفهم: إشعارهم بالعطف والرحمة والحنان حتى لا يعيشوا محرومين من ذلك فيبحثون عنه خارج المنزل ، فلتحرصي على ضمهم وتقبيلهم وخاصة إذا كانوا صغارًا واللعب معهم، وعند كبرهم يكون باحترامهم والتلطف معهم وإشعارهم بالمحبة وذلك بالتبسم عند رؤيتهم والدعاء لهم عند خروجهم ومشاركتهم وأفراحهم وأحزانهم، ولنا في الحبيب - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة حيث ذكرت أم المؤمنين رضي الله عنها: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رآها (يعني فاطمة) قد أقبلت رحب بها ثم قام إليها فقبلها ثم أخذ بيدها فجاء بها حتى يجلسها في مكانه» .. البخاري.
(1) رواه البزار وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 2883.