فهرس الكتاب
ربط حياتهم اليومية بالله سبحانه وتعالى: فكلما حالفهم نجاح أو توفيق في أمر أو حصول مطلوب ذكّرناهم أن ذلك ربما كان بسبب رضا الله عنهم بسبب حرصهم على صلاتهم وعبادتهم لله ، والعكس من ذلك كلما حدث لهم إخفاق أو لم يحصل لهم مطلوب - رددناه إلى تقصيرهم في طاعة الله وأن هذا من أنفسهم {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79] أو أنه ابتلاء من الله ليرى مدى صبرهم وليرفع درجاتهم.
تعويدهم التفاعل مع الآيات الكونية والأحداث اليومية: وذلك تأسيًا أولًا بالنبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وثانيًا: لتعليق قلوبهم دائمًا بالله واليوم الآخر وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرف ذلك في وجهه، فقالت عائشة: يا رسول الله أرى الناس إذا رأوا غيمًا فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية فقال: «يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عُذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا» [1] وكان عليه الصلاة والسلام يقوم فزعًا إذا رأى الكسوف كما جاء في صحيح البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه قال: « خسفت الشمس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فزعًا يخشى أن تكون الساعة [2] وأمرنا عليه الصلاة والسلام عند الكسوف والخسوف أن نفزع للصلاة وأخبرنا أنهما من آيات الله التي خوف بها عباده »
(1) رواه البخاري في كتاب التفسير باب (فلما رأوه عارضًا) رقم 4828، ورواه مسلم في كتاب الاستسقاء.
(2) رواه البخاري (كتاب الكسوف) باب الذكر في الكسوف (1059) .