فهرس الكتاب
أختم رسالتي هذه ببعض الأحكام الفقهية الخاصة بالمرأة لعل الله أن ينفعك بها ويفقهك في دينك، فتقبلي خالص دعواتي لك بحياة سعيدة في الدنيا والدرجات العُلى في الآخرة.
فتاوى في الطهارة:
س1: ما موجبات الغسل؟
موجبات الغسل منها: الأول إنزال المني بشهوة يقظة أو منامًا، لكنه إن كان في المنام يجب عليه الغسل ، وإن لم يحس بالشهوة لأن النائم قد يحتلم ولا يحس بنفسه فإذا خرج منه المني بشهوة وجب عليه الغسل بكل حال.
الثاني: الجماع، فإذا جامع الرجل زوجته بأن أولج الحشفة في فرجها أو ما زاد فعليه الغسل لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأول: «الماء من الماء» [1] يعني الغسل يجب من الإنزال وقوله عن الثاني: «إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل» [2] وإن لم ينزل، وهذه المسألة- أعني الجماع بدون إنزال - يخفى حكمها على كثير من الناس، حتى أن بعض الناس تمضي عليه الأسابيع والشهور وهو يجامع زوجته بدون إنزال ولا يغتسل جهلًا منه، وهذا أمر له خطورته فالواجب أن يعلم الإنسان حدود ما أنزل الله على رسوله، فإن الإنسان إذا جامع زوجته وإن لم ينزل وجب عليه الغسل وعليها، للحديث الذي ذكرناه آنفًا.
(1) أخرجه مسلم، كتاب الحيض باب إنما الماء من الماء (343) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الغسل باب إذا التقى الختانان (291) ومسلم في كتاب باب نسبة الماء من الماء (348) .