فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 54

الثالث: من موجبات الغسل خروج دم الحيض والنفاس فإن المرأة إذا حاضت ثم طهرت وجب عليها الغسل لقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] ولأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - «المستحاضة إذا جلست قدر حيضها أن تغتسل والنفساء مثلها فيجب عليها أن تغتسل» .

وذكر بعض العلماء أيضًا من موجبات الغسل الموت مستدلين بقوله - صلى الله عليه وسلم - للنساء اللاتي يغسلن ابنته: «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك» [1] وبقوله - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي وقصته راحلته بعرفة وهو محرم: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه» فقالوا إن الموت موجب للغسيل ولكن الوجوب هنا يتعلق بالحي، لأن الميت انقطع تكليفه بموته ولكن على الأحياء أن يغسلوا موتاهم لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك.

س2- ما صفة الغسل؟

صفة الغسل على وجهين: الوجه الأول: صفة واجبة وهي أن يعمم بدنه بالماء ومن ذلك المضمضة والاستنشاق فإذا عمم بدنه كله بالماء على أي وجه كان فقد ارتفع الحدث الأكبر وتمت طهارته لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر 1253، ومسلم في كتاب الجنائز باب غسل الميت 939.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت