فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 54

الوجه الثاني: صفة كاملة وهي أن يغتسل كما اغتسل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا أراد أن يغتسل من الجنابة فإنه يغسل كفيه ثم يغسل فرجه وما تلوث من الجنابة، ثم يتوضأ وضوءًا كاملًا - على صفة ما ذكرنا في الوضوء - [1] ثم يغسل رأسه بالماء ثلاثًا ترويه ثم يغسل بقية بدنه. هذه صفة الغسل الكامل [2] والجنب لا ينام إلا بوضوء على سبيل الاستحباب وكذلك بالنسبة للأكل والشرب [3] .

وصفة الغسل من الحيض والنفاس كصفة الغسل من الجنابة إلا أن بعض أهل العلم استحب في غسل الحائض أن تغتسل بالسدر لأن ذلك أبلغ في نظافتها وتطهيرها [4] .

س3: إذا اغتسل الإنسان ولم يتمضمض ولم يستنشق فهل يصح غسله؟

لا يصح الغسل بدون المضمضة والاستنشاق، لأن قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] يشمل البدن كله وداخل الفم وداخل الأنف من البدن الذي يجب تطهيره،

ولهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمضمضة والاستنشاق في الوضوء، لدخولهما في قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} [المائدة: 6] فإذا كانا داخلين في غسل الوجه - والوجه يجب تطهيره وغسله في الطهارة الكبرى - كان واجبًا على من اغتسل من الجنابة أن يتمضمض ويستنشق.

س4: هل يجب الغسل بالمداعبة والتقبيل؟

(1) فتاوى أركان الإسلام للشيخ محمد العثيمين ص223.

(2) فتاوى أركان الإسلام للشيخ محمد العثيمين ص248.

(3) الشرح الممتع على زاد المستقنع للشيخ محمد العثيمين ص311.

(4) فتاوى أركان الإسلام للشيخ محمد العثيمين ص244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت