فهرس الكتاب
لا يجب على الرجل ولا على المرأة غسل بمجرد الاستمتاع بالمداعبة أو التقبيل إلا إذا حصل إنزال المني ، فإنه يجب الغسل على الجميع إذا كان المني قد خرج من الجميع ، فإن خرج من أحدهما فقط وجب عليه الغسل وحده، هذا إذا كان الأمر مجرد مداعبة أو تقبيل أو ضم، أما إذا كان جماعًا فإن الجماع يجب فيه الغسل على كل حال، على الرجل وعلى المرأة حتى وإن لم يحصل إنزال لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: «إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل» وفي لفظ المسلم «وإن لم ينزل» وهذه المسألة قد تخفى على كثير من النساء تظن المرأة بل ربما يظن الرجل أن الجماع إذا لم يكن إنزال فلا غسل فيه، وهذا جهل عظيم فالجماع يجب فيه الغسل على كل حال، وما عدا الجماع من الاستماع لا يجب فيه الغسل إلا إذا حصل الإنزال.
س5: إذا استيقظ الإنسان فوجد في ملابسه بللًا فهل يجب عليه الغسل؟
إذا استيقظ الإنسان فوجد بللًا، فلا يخلو من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يتيقن أنه مني، فيجب عليه حينئذ الاغتسال سواء ذكر احتلامًا أم لم يذكر.
الحالة الثانية: أن يتيقن أنه ليس بمني فلا يجب عليه الغسل في هذه الحال، ولكن يجب عليه أن يغسل ما أصابه لأن حكمه حكم البول.
الحالة الثالثة: أن يجهل هل هو مني أم لا؟ ففيه تفصيل:
أولًا: إن ذكر أنه احتلم في منامه فإنه يجعله منيًا ويغتسل لحديث أم سلمة رضي الله عنها حين سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، هل عليها غسل؟ قال: «نعم إذا هي رأت الماء» فدل هذا على وجوب الغسل على من احتلم ووجد الماء.
ثانيًا: إذا لم ير شيئًا في منامه فإن كان قد سبق نومه تفكير في الجماع جعله مذيًا، وإن لم يسبق نومه تفكير فهذا محل خلاف: قيل: يجب عليه الغسل احتياطًا، وقيل: لا يجب وهو الصحيح لأن الأصل براءة الذمة.
فتاوى في الحيض