فهرس الكتاب
( وَفُكَّ رِهَانِي ) : أَيْ خَلِّصْ رَقَبَتِي عَنْ كُلّ حَقٍّ عَلَيَّ وَالرِّهَان الرَّهْن وَجَمْعه وَمَصْدَر رَاهَنَهُ وَهُوَ مَا يُوضَع وَثِيقَة لِلدَّيْنِ ، وَالْمُرَاد هَا هُنَا نَفْس الْإِنْسَان لِأَنَّهَا مَرْهُونَة بِعَمَلِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { كُلُّ اِمْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِين } وَفُكَّ الرَّهْن تَخْلِيصه مِنْ يَد الْمُرْتَهِن كَذَا فِي الْمِرْقَاة.
( فِي النَّدِيّ الْأَعْلَى ) النَّدِيّ بِالْفَتْحِ ثُمَّ الْكَسْر ثُمَّ التَّشْدِيد هُوَ النَّادِي وَهُوَ الْمَجْلِس الْمُجْتَمِع ، وَالْمَعْنَى اِجْعَلْنِي مِنْ الْمُجْتَمِعِينَ فِي الْمَلَأ الْأَعْلَى مِنْ الْمَلَائِكَة . وَلَفْظ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك"وَاجْعَلْنِي فِي الْمَلَأ الْأَعْلَى"
فوائد (1) :
الأولى: قال بعض العلماء حكمة الذكر والدعاء عند النوم أن يكون خاتمة أعماله وعند الاستيقاظ أن يكون أول عمله ذكر التوحيد والكلم الطيب كما قيل
وآخر شيء أنت أول هجعة = وأول سيئ عند هبوبي
فكتبت الحفظة أول صحيفته عملا صالحا وتختمها بمثل ذلك فيرجى له مغفرة ما بينهما (2) .
الثانية: قَوْله - صلى الله عليه وسلم - ( بِاسْمِك أَمُوت وَأَحْيَا ) أي على ذكر اسمك مع اعتقادي لعظمة مدلوله وتفرده بالألوهية والملك .
(1) الفتوحات الربانية على الأذكار النووية ج1 ص 290:287 بتصريف
(2) وذكرها العيني في العلم الهيب بشرح الكلم الطيب ص 165