فهرس الكتاب
-أن للجن أعين بحسب خلقتهم كما أن للإنس أعين بحسب خلقتهم ، وأنها للإبصار كما قال - عز وجل - {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179) } [الأعراف/179] ، والاشتراك في الاسم لا يعنى المماثلة ، وعلى هذا تفهم صفات الله - عز وجل -.
-أن للذكر أثر على الشياطين بالغشيان على الأعين ، وعلى الذاكر بالستر.
عند دخول الخلاء:
-عَنْ عَلِىٍّ _ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ' « سِتْرُ مَا بَيْنَ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِى آدَمَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ » (1) .
قال السندي' (2) : قَوْله ( سِتْر مَا بَيْن إِلَخْ )
يُرِيد أَنَّ قَوْل الرَّجُل الْمُسْلِم وَكَذَا الْمَرْأَة الْمُسْلِمَة إِذَا دَخَلَا بِاسْمِ اللَّه أَيْ أَتَحَصَّنُ مِنْ الشَّيْطَان وَأَعُوذ مِنْ وُصُوله إِلَى عَوْرَتِي بِاسْمِ اللَّه يَكُون سِتْرًا لِمَا بَيْن الْجِنّ وَعَوْرَات بَنِي آدَم مِنْ الْمَوْضِع فَإِنْ كَانَ سِتْرًا لِذَلِكَ الْمَوْضِع يَكُون سِتْر لِلْعَوْرَاتِ بِالْأَوْلَى .
قال المناوي ' (3) :
(1) رواه ابن ماجه وصححه الألباني
(2) حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 1 / ص 276)
(3) فيض القدير - (ج 4 / ص 127)