فهرس الكتاب
قام الصفيون بالأمر، ويعد إسماعيل الصفوي مؤسس هذه الدولة وهو من زعماء الشيعة في أردبيل (1) [79] ) إحدى مدن أذربيجان، وقد عملت هذه الأسرة على نشر المذهب الشيعي ومنذ ذلك الوقت أصبح المذهب السائد في إيران، وهو الرسمي للدولة.
وفي هذا الوقت الذي ظهر فيه الصفويون كان البرتغاليون يلتفون حول أفريقية ويدخلون المحيط الهندي، وقد استغلوا قيام دولة شيعية وسط جو غير شيعي، فاتصلوا بها، وحصلوا على بعض التسهيلات، وفي عام 913 هـ كانت بأيديهم جزيرتا هرمز وقسم، وهذا ما جعل العثمانيين يحولون وجهتهم من أوربا نحو الشرق، فقد هالتهم حركة الصفويين وصعب عليهم هذا الاتصال بين الأوربيين الذين يحاربونهم والصفويين الذي يشتركون معهم في الحدود الشرقية.
ووقعت الصدامات بين الطرفين واستطاع العثمانيون إحراز النصر في جالديران عام 920 هـ، ودخول تبريز عاصمة الصفويين واحتلال أجزاء من إيران تعادل مساحتها5 %من المساحة العامة. ونقل الصفويون عاصمتهم إلى أصفهان أيام الشاة عباس الصفوي الذي يعد من أشهر الحكام الصفويين وقد امتدت مدة حكمه من 996 - 1039 هـ حيث ازدهرت البلاد وجاءت البعثات السياسية إلى مركز حكمه في أصفهان، كما تأسست مراكز تجارية أوربية على سواحل الخليج العربي، وقد اجتهد في تحويل الحج من مكة إلى مشهد، حيث سار على الأقدام من أصفهان إلى مشهد حيث يرقد الإمام علي الرضا (2) [80] ) وهو الإمام الثامن عند الشيعة الاثنا عشرية.