فهرس الكتاب
اندلعت الحرب العالمية الثانية والناس في إيران على كره كبير للشاه، وكانت حكومته موالية للألمان وفي البلاد يوجد عدد كبير من الخبراء الألمان، فطلب الإنكليز والروس من الشاه إقصاء هؤلاء الألمان من إيران باعتبارهم مصدر خطر كبير للحلفاء، وأيدت الولايات المتحدة الأمريكية هذا الطلب، ولكن الشاه رفض ذلك، فدخلت القوات الإنكليزية البلاد من الجنوب والروسية من الشمال، وأيدت الولايات المتحدة هذا التدخل، واضطر الشاه للتنازل عن العرش لابنه محمد رضا وكان عمره آنذاك 23 عامًا بعد أن رأى الجيش الروسي يتقدم باتجاه طهران بقصد تأمين الارتباط مع الحلفاء، ثم قطعت الحكومة الإيرانية علاقتها مع دول المحور.
وفي عام 1361 هـ عقدت روسيا وانكلترا معاهدة مع إيران تعهدتا فيها باحترام وحدة البلاد واستقلالها وحمايتها من كل اعتداء، وفي الوقت نفسه تعهدت إيران بتقديم التسهيلات غير العسكرية للحلفاء، وسحبت القوات الروسية والإنكليزية من البلاد الإيرانية.
وفي عام 1362 هـ أعلنت إيران الحرب على دول المحور وتعهدت كل من الولايات المتحدة وروسيا وإنكلترا بتقديم المساعدة الاقتصادية، وبالمحافظة على استقلال أراضيها وذلك في تصريح طهران على لسان كل من روزفلت وستالين وتشرشل والواقع أن إيران لم تكن مستقلة أثناء الحرب العالمية الثانية بل كانت مجزأة إلى منطقتي احتلال إنكليزية وأمريكية في الجنوب وروسية في الشمال، ويفصل بينهما خط عرض طهران.
ساءت العلاقات بين إيران وروسيا بعد الحرب؛ لأن الإيرانيين قد رفضوا طلب الروس بالبحث عن النفط في شمال إيران، وهذا ما حدا بالروس إلى دعم حزب توده ومطالبته بالاستقلال في أذربيجان. كما أنهم منعوا قوات الأمن الإيرانية من دخول أذربيجان الفارسية حيث ترابط القوات الروسية.