فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 9

تحقيق الأهداف التي عجزت آلة التدمير الوحشي العسكرية الصهيونية عن تحقيقه والعجيب في شأن هذه المؤامرة أنها معلنةً كما صرّحت قيادة العدو الصهيوني أن حرب تدمير غزة عززت سلطة عباس وأضعفت سلطة حماس !

ويبدو أنَّ عباس (المنتهي الصلاحية ) الذي قال للقطريين أنه سيٌذبح من الوريد للوريد إنْ ذهب لقمة الدوحة، لم يعد قادرًا حتَّى على التوسل للصهاينة ليرحموه قليلًا من تصريحاتهم التي تفضحه !

والمؤامرة تتلخص في أن تحقِّق عملية (إعادة الإعمار) أمرين:

الأول: إعادة نفوذ سلطة عباس المنتهية صلاحيته والشريك في التآمر على شعبه إلى غزة، ولهذا السبب أعلن الإتحاد الأوربي ـ المجرم الشريك الذي يتجشَّأ من دماء أهل غزة ـ أنَّ أموال إعادة الإعمار لن تكون متاحة لحكومة تقودها حماس، ولهذا ألحَّ عباس ـ كما فعل غلامه فياض ـ على القمَّة العربية بإعتماد السلطة ومؤسساتها فقط لعملية إعادة الإعمار !

مما يعني تفريغ العملية برمتها عن محتواها.

الثاني: إضعاف المقاومة عن طريق حصار جديد لعملية إعادة الإعمار بحجة منع تهريب السلاح ومنع استفادة المقاومة منه، ولهذا وضع الصهاينة قائمة طويلة بالممنوعات التي ستحظر إدخالها إلى القطاع في عملية إعادة الإعمار على رأسها الحديد والفولاذ، بحجة أنها تستعمل في تصنيع السلاح!

والحقيقة الواضحة للعيان أن مُغرَّرات الغُمَّة العربية ـ بالغين صحيحة وليس على لهجة أهل الخليج ـ كانت عملية تغرير كبيرة مكمِّلة لغمّة شرم الشيخ التي هرع إليها الغربيون مصاصوا دماء أهل غزة لتطمين الصهاينة على أمنهم بعد صدمتهم من صمود المقاومة وما لديها من سلاح وقدرات عسكرية هائلة، فقد كانت غمة شرم الشيخ لفرض الحصار الخارجي على غزة لمنع تهريب السلاح إليها بعد انسحاب الصهاينة أذلاء مندحرين عنها، وقد امتلأت (حفاظاتهم) من إسهال الفزع الذي أصابهم من بأس المقاومة الشديد، وصمودها الصنديد .وكانت الغُمَّة العربية ـ بعيدًا عن كلِّ شعاراتها البراقة التي تعودنا عليها ـ لتطويع عملية إعادة الإعمار، بعد وضعها في فضاء سياسي كيدي، لهدف الصهاينة في القضاء على نهج المقاومة في الشعب الفلسطيني، واستئصالها برمِّتها، تمهيدا لتصفية كلّ حقوقهم المشروع"."

ومن هنا يتبين أن ما تحقق من نصر تريد الشرعية الدولية ومن معها القضاء عليه من خلال إلزام حماس بمقررات الشرعية الدولية التي تعترف بها حماس والتي تعمل في صالح إسرائيل والمشروع الغربي ومن ثم كان الابتعاد عن مقررات الإسلام هزيمة لأنه يبتعد عن المشروع الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت