فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9

العدو..أو غيره من الأطراف الدولية..ويعلموا أن لأكثر من مليار مسلم في العالم الحق في كل شبر من أرض فلسطين التي يحصل التفاوض عليها..وعلى شرعية ملكيتها!

إن لم يتحقق التحرير الكامل على أيدينا..ليس مشكل..لكن المشكلة الكبرى أن نحرم الأجيال القادمة من حقها في الجهاد والتحرر..ونقيدها بمعاهدات واتفاقيات استسلامية ظالمة ما أنزل الله بها من سلطان..فالحذر الحذر عباد الله .لا خلاف ولا جدال على أهمية القضية الفلسطينية بالنسبة للمسلمين..كل المسلمين أينما وجِدوا.

التيار الثاني: وهو التوجه العام الذي يمثل المشروع الإسلامي العام الذي يستوعب كل جوانب حضارة الإسلام في مواجهة كل جوانب الحضارة الغربية ومن ثم يكون الصراع عاما شاملا ومن ثم يكون التحصن بالإسلام في المواجهة بكل أشكالها ومن ثم دخول كل الحركات العاملة للإسلام تحت لوائه ومن ثم فهو مشروع الأمة الذي تحفظ فيه الدماء لا بمعنى عدم إهدارها ولكن بمعنى أن توضع في مكانها الصحيح أما المشاريع الجزئية التي لا تلتقي مع المشروع العام فان الدماء فيها عرضة لأن توضع في غير موضعها حيث المشاركة في توجه يشترك مع العلمانية على أرض الواقع بدلًا من توجه إسلامي خالص الوجهة والطريق.

يقول الشيخ أبى يحيى الليبي:"إن خروج القوات الأثيوبية المحتلة وإحلال أية قوة بدلها، سواء كانت تابعة للإتحاد الإفريقي أو الأمم المتحدة أو غيرها من المنظمات الإقليمية والدولية وتحت أي اسم كان، كقوات إحلال السلام لا يغير من حقيقة الأمر ولا حكمه شيئًا، فهو لا يخرج عن التوصيف الشرعي الذي يذكره الفقهاء بقولهم [ إذا داهم العدو أرضًا من أراضي المسلمين صار الجهاد فرضًا على أهلها ] فلا تنظروا إلى أية قوة كانت إلا بهذا المنظار الشرعي الدقيق."

فكل هذه المؤامرات والأسماء والشعارات ما هي في حقيقتها إلا إحلال احتلال محل احتلال وإنما وضع تحت مظلةِ تلك المنظمات المعروفة لتمريره وتسويغه، فهو انتقال من مرحلة الاحتلال السافر إلى الاحتلال المقنن وما أكثره في بلاد المسلمين اليوم.

ونحن كمسلين أولًا وكمجاهدين ثانيًا لا نعترف بشرعية هذه المنظمات مهما عُظِّمت عند أهلها، ومهما أسبغ عليها من الألقاب وأغدق لإشهارها وتقويتها من الأموال فإنها لا تخرج عن كونها منظمات كافرةً محاربة لله ولرسوله وللمؤمنين، فدينها غير ديننا وشرعيتها من غير شريعتنا وأهدافها التي أُنشأت لأجلها تنسف أهدافنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت