فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 9

ورؤساؤها أئمة في الكفر وعلى رأس هذه المنظمات الأمم المتحدة.

فكيف نصدق أن هؤلاء يحرصون على مصلحتنا ويبحثون عن أمننا ويجتهدون لأجل سلامنا وسلامتنا؟

أفنصدقهم ونصدق إعلامهم ومزاعمهم ونكذب كتاب ربنا الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إذ يقول لنا: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُون َ] )آل عمران/118(.

وعليه فإنني أقول لإخواننا المجاهدين في الصومال، هيئوا أنفسكم لقتال أية قوة تطأ أرضكم كائنة ما كانت

وتحت أي غطاء جاءت ومهما كانت الدعاوى والمسوغات التي يُمَهد بها لدخولها، تمامًا كما تقاتلون قوات الأحباش الصليبية ومن وقف بجانبها وأيد احتلالها بلا فرق.

ثم لتعلموا أن أي تفريط في هذه الثوابت فإنه تضييع مباشر وبغير مقابل لجهودكم وإهدار لدماء إخوانكم وخيانة لتضحياتهم، وما حال من يريد إنقاذ البلاد وتحرير العباد بغير طريق الجهاد - الذي هو القتال - إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه أو كاللاهث وراء السراب ليذهب ظمأه وهيهات.

وليس هناك طريق أخصر ولا أقصر من طريق الجهاد يمكن أن تبلغوا به غايتكم وتنالوا به بغيتكم وتنقذوا به بلدكم وتمكنوا به لدينكم، ولو بدا لبعض المفتونين غير ذلك فلا تلتفتوا إلى سواه ولا تتطلعوا إلى غيره ولا تحيدوا عنه طرفة عين فبه التمكين لا بسواه: [وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ] ) الأنفال/39.(

ثم هاهي التجارب أمامنا تؤكد لنا ما قرره الشرع فانظروا إلى الساحات التي رفع فيها المجاهدون رايات الجهاد خالصة نقية بعيدٌ عن الجاهلية العميّة بجميع أنواعها وسائر أشكالها، فهذا أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله ورعاه قد ضرب للأمة أروع الأمثلة في التوكل على الله والثقة به واليقين بوعده وجاءته قوى الكفر كلها ورمته عن قوس واحدة وعلى رأسها راعية دولة إسرائيل أمريكا وفُتحت عليه أبواب العروض والإغراءات على مصارعها فركلها برجله مزدريًا لها وأتته الوفود من كل حدبٍ وصوب تعده وتمنيه تارة وتتوعده وتتهدده تارات فظهر في موقفه قوة الإيمان وعزة المؤمن حتى إنه ليذكر بموقف خليل الرحمن عليه السلام:[ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ * وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت