فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 31

مخالف للنص ·

سادسًا: أن أصحاب القول الثاني قد استدلوا بالقياس على إخراج جميع ماله عن أولاده، وقد أجاب عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله بقوله: (ولا يخفى ضعفه؛ لأنه قياس مع وجود النص) (1) ·

سابعًا: أن أصحاب القول الثاني قد أجابوا عن حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما بأربعة أجوبة: الجواب الأول: أنه نحل ابنه جميع ماله، وقد أجاب عنه الحافظ ابن عبد البر رحمه الله بقوله: (لا يعرف ما ذكره مالك من أن بشيرًا لم يكن له مال غير ذلك العبد) (2) ·

وقد أجاب عنه القرطبي بقوله: (من أبعد تأويلات ذلك الحديث قول من قال: إن النهي فيه إنما يتناول من وهب ماله كله لبعض ولده، وكأنه لم يسمع في الحديث نفسه أن الموهوب كان غلامًا فقط وإنما وهبه له لما سألته أمه بعض الموهبة من ماله، وهذا يعلم منه على القطع أنه كان له مال غيره) (3) ·

قلت: وقد سبق ذكر الألفاظ التي تدل على ما ذكره القرطبي فأغنى عن إعادتها ·

الجواب الثاني: أن المقصود بذلك استشارة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أجاب عنه الحافظ ابن حجر بقوله: (وفي أكثر طرق الحديث ما ينابذه) (4) ·

قلت: وقد سبق ذكر الألفاظ التي تدل على أن بشيرًا رضي الله عنه أعطى ابنه عطية وأن أمه طلبت إشهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه العطية فأغنى عن إعادتها ·

الجواب الثالث: أن النعمان كان كبيرًا ولم يكن قبض الموهوب، وقد أجاب عنه الحافظ ابن حجر بقوله: (وهو خلاف ما في أكثر طرق الحديث خصوصًا قوله(أرجعه) فإنه يدل على تقدم وقوع القبض والذي تضافرت عليه الروايات أنه كان صغيرًا وكان أبوه قابضًا له لصغره، فأمره برد العطية المذكورة بعد ما كانت في حكم المقبوض) (1) ·

قلت: وقد تقدم قريبًا من أدلة القول الثاني لفظ (فأرجعه) ، ومما يدل على أن النعمان كان صغيرًا قوله رضي الله عنه: (انطلق أبي يحملني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) (2) ، ولا يحمله والده إلا وهو صغير ·

الجواب الرابع: أن المحفوظ في الحديث (قاربوا بين أولادكم) وهذا الجواب ليس بوجيه؛ لأنه لا تعارض بين هذه اللفظة وغيرها من ألفاظ الحديث، وقد ذكر القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت