فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 31

عياض أن هذه اللفظة رويت بالنون فتكون (قارنوا) ومعناها سووا واجعلوهم في العطايا وغيرها في قران، ورويت بالباء فتكون قاربوا أي لا تفضلوا بعضهم وتباينوه بالعطايا وغيرها على بعض (3) ·

ثامنًا: أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بما نصه: يجب على الوالد أن يسوي بين أولاده في العطية حسب الميراث الشرعي، ولا يجوز له تخصيص بعضهم دون بعض لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكل ولدك نحلته مثل هذا؟) فقال: لا فقال: (أرجعه) متفق عليه· وعليه فيجب على والدك أن يعدل العطية التي حصلت منه لبعض أولاده بأن يعطي كل واحد من أولاده مثل ما أعطى المذكور أو يرتجع العطية منه، وإن كان والدك قد مات فاقسم التركة بينك وبين بقية الورثة حسب الحكم الشرعي (4) · وبهذا ظهر لي رجحان ما ذهب إليه القول الأول من وجوب التسوية في هبة الأولاد، والله أعلم ·

المبحث الثاني: كيفية التسوية في هبة الأولاد:

اختلف العلماء في كيفية التسوية في هبة الأولاد على قولين:

القول الأول: التسوية في هبة الأولاد تكون بالقسمة بينهم على حسب قسمة الله تعالى في الميراث؛ للذكر مثل حظ الأنثيين · وبه قال شريح، وعطاء بن أبي رباح، وإسحاق بن راهويه (1) · وإليه ذهب محمد بن الحسن الشيباني (2) ، والحنابلة (3) ، واختاره من المالكية ابن شعبان (4) ·

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

الدليل الأول: أن الله تعالى قسم بينهم في الإرث فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وأولى ما اقتدي بقسمة الله تعالى (5) ·

الدليل الثاني: أن العطية في الحياة أحد حالي العطية، فيجعل للذكر منها مثل حظ الأنثيين، كحالة الموت يعني الميراث يحققه أن العطية استعجال لما يكون بعد الموت فينبغي أن تكون على حسبه، كما أن معجل الزكاة قبل وجوبها يؤديها على صفة أدائها بعد وجوبها (6) ·

الدليل الثالث: أن الذكر أحوج من الأنثى من قِبَل أنهما إذا تزوجا جميعًا فالصداق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت