فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 31

العلامة ابن قيم الجوزية، والشيخ محمد بن إسماعيل الصنعاني، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وابناه الشيخ حسين، والشيخ عبدالله، واختاره أيضًا الشيخ محمد بن علي الشوكاني، والشيخ صديق حسن خان (5) ·

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

الدليل الأول: عن حصين بن عامر قال: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟) قال: لا، قال: (فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) · قال: فرجع فرد عطيته (1) · وفي لفظ من طريق الشعبي عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: أنّ أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها · فالتوى بها سنة · ثم بدا له· فقالت: لا أرضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي وأنا غلام فأتى بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمه بنت رواحة سألتني بعض الموهبة لهذا، قال: (ألك ولد سواه؟) قال نعم، قال: فأراه، قال: (لا تشهدني على جور) (2) ·

وجه الاستدلال: دل الحديث على وجوب التسوية في هبة الأولاد؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك والأمر يقتضي الوجوب· كما دل الحديث على تحريم التفضيل في الهبة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سماه جورًا، وأمر برده، وامتنع من الشهادة عليه، والجور حرام (3) ·

الدليل الثاني: أن تفضيل بعضهم يورث بينهم العداوة، والبغضاء، وقطيعة الرحم، فمنع منه، كتزويج المرأة على عمتها، أو خالتها (4) ·

القول الثاني: إن التسوية سنة، فإن فضل بعضهم على بعض جاز مع الكراهة، وهو مروي عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعبدالرحمن ابن عوف، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم، وجابر بن زيد، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي، والحسن بن صالح بن حي، والليث بن سعد، وهو رواية عن شريح، وسفيان الثوري (1) ، وإليه ذهب الحنفية (2) ، والمالكية (3) ، والشافعية (4) ·

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

الدليل الأول: حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما المتقدم ضمن أدلة أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت