بسم الله الرحمن الرحيم
شريط (كيف نبني ثقافتنا) للشيخ / محمد أحمد الراشد
[تم تفريغ هذا الشريط بتصرف يسير في العبارات فقط وبتركيز وبسط لكلام الشيخ حفظه الله على المواطن المشكلة فمن أراد الإستزادة فليرجع إلى الشريط، مع العلم أنه لم يفت إلا الواضح وبعض الأمثلة ... والله ولي التوفيق مع الدعاء لكاتبها وناشرها]
بسم الله الرحمن الرحيم فعنوان الدرس هو (كيف تبني ثقافتك الإسلامية) .
هذا الموضوع من المواضيع الحيوية لأن مادة الدعوة وعنصر نجاحها هو الداعية فإذا كان الداعية مثقف بثقافة صحيحة وسليمة، ثقافة واسعة، كانت مظنة النجاح لهذه الدعوة كبيرة.
وهذه بعض القواعد التي يتبعها الداعية المسلم لبناء ثقافته.
وهذه القواعد إنما هي بناء على تجريب، فالمسألة تجريبية وليست مأخوذة من كتب وليست تخمينية مجردة.
قواعد بناء الثقافة:
1 -... وجوب التكامل وعدم الانصباغ بصبغة جزئية، فكل أبواب العلم واجبة والتراث القديم جزء من ثقافة الداعية، كما هو الفكر الحديث ... ولاشك أن هذه القضية صعبة وليست سهلة، وعليك أن تغالب نفسك وتصبر على صعوبة قراءة الأسلوب القديم ولكن مع ذلك هو ضروري، وتجعل هذا الأمر من الواجبات والتكاليف وليس من المتعة، كأن تقرأ فما وجدت من لذة تستمر وإن لم تجد لذة أعرضت، فهذا ليس بصحيح فأنت أمام بناء نفسك ولابد من أن تطيل الصبر على صعوبة الأسلوب القديم التراثي. وهناك بعض الأخوة يُعرض عن كتب الحديث، ويكتفي بما يتداول المؤلفون اليوم، وهذا لو لم يكن فيه إلا ذهاب بركة مطالعة الحديث المحض، لكان سببًا من أسباب العودة إلى الحديث. فالحديث خير كله - أيها الأخوة - والحديث فيه من معاني الحلال والحرام، وفيه من معاني الوعظ، وفيه مما يمد الداعية المسلم بكل أنواع المقدرة على التكلم وعلى بناء نفسه، فيجب أن تكون مطالعة كتب الحديث هي ديدن المسلم.