-وأن يكون مجتنبًا لأكل الحرام.
-وأن لا يمل من الدعاء.
وذكر من شروط المدعو فيه: أن يكون من الأمور الجائزة الطلب، والفعل شرعًا بأن لا يكون فيه إثم أو قطيعة رحم.
وذكر من شروط الدعاء: أن يكون سليمًا من اللحن.
وقد أشار الغزالي في الإحياء وتابعه شارحه الزبيدي إلى انقسامها إلى ظاهرية وباطنية، حيث قال الغزالي عند ذكر التوبة:"وهو الأدب الباطن" ( ) ، وقال الزبيدي عند قول الغزالي وهي عشرة:"تسعة منها ظاهرة، والعاشر أدب باطني" ( ) .
وأما الزركشي فقد قسمها أيضًا إلى ظاهرة وباطنة، ثم ذكر من الباطنة: التوبة، وحضور القلب، والثقة بالله، والخيفة، والتضرع، وقرع النفس بالتخويف والتفويض إلى الله، وقطع النظر عمن سواه، واجتناب المحرمات، والتعفف عن الشبهات، وتجنب اليأس من الإجابة.
ثم ذكر الآداب الظاهرة: فذكر الصدقة، والصوم، والطهارة، والصلاة، واستقبال القبلة، والتطيب بالطيب، وخفض الصوت، ورفع الأيدي، والتعميم، وتقديم الثناء، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( ) .
الآداب العدمية:
وهذه التقسيمات السابقة متداخلة، وليس بينها تناف وتضاد، وإنما هي اصطلاحات فقط، فلهذا يمكن لنا تقسيمها إلى الآداب العدمية والآداب الثبوتية، ونبدأ بذكر آداب الدعاء العدمية قبل الثبوتية؛ وذلك لأن التخلية قبل التحلية؛ ولأن هذه الآداب العدمية أهم من أكثر الآداب الثبوتية؛ لأن العدمية ورد فيها ما يدل على أنها سبب لمنع قبول الدعاء، وأن الدعاء يرد بها، وأما الثبوتية فالوارد في أغلبها إنما هو الحث عليها والأمر بها. وقد علم أن باب المنهيات أشد من باب المأمورات، كما يدل عليه حديث: {إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه} ( ) .
فالآداب العدمية خمسة:
1-عدم الاعتداء.
2-عدم التلبس بالحرام.
3-عدم الاستعجال.
4-عدم التعليق.
5-عدم الغفلة.