الصفحة 332 من 748

وهؤلاء قد أحرقهم علي رضي الله عنه عندما لم يرجعوا عن قولهم بعد استتابتهم، فقد روى أبو طاهر ( ) المخلص من طريق عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال: [[قيل لعلي إن هنا قومًا على باب المسجد يدعون أنك ربهم، فدعاهم فقال لهم: ويلكم ما تقولون؟، قالوا: أنت ربنا جميع ذرات هذا الكون وأن مقامهم لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل. قال صاحب الحكومة الإسلامية: فإن للإمام مقامًا محمودًا ودرجةً ساميةً، وخلافةً تكوينيةً تخضع لولايتها وسيطرتها جميعُ ذرات هذا الكون... وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل.

وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم والأئمة (ع) كانوا قبل هذا العالم أنوارًا فجعلهم الله بعرشه محدقين... وقد ورد عنهم (ع) إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل ( ) .

وهذا الغلو والإطراء الذي جاوز المعقول والمنقول متأصل في الرافضة، ويكفي للدلالة على ذلك الأبواب التي بوب بها الكليني في كافيه وهو أهم كتاب من كتب الشيعة الأصولية فمن أبوابه في كتاب الحجة من قسم الأصول:

باب أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه: (1/148) .

باب أن الأئمة خلفاء الله عز وجل في أرضه وأبوابه التي يؤتى منها: (1/149) .

باب أن الأئمة نور الله عز وجل: (1/150) .

باب أن الأئمة عليهم السلام هم أركان الأرض: (1/152) .

باب عرض الأعمال على النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة: (1/170) .

باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم: (1/202) .

باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء: (1/203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت