الصفحة 334 من 748

وهذا ليس افتراءً على هاتين الفرقتين بل يشهد بذلك التاريخ الصحيح. فالشيعة هم أول من اعتنى بالمشاهد وتزيينها وزخرفتها مع تعطيلهم للمساجد فمن ذلك ما ذكره الإمام أحمد رحمه الله مما يقع عند قبر الحسين بكربلاء ( ) .

وما ذكره المؤرخون في حوادث سنة: (236هـ) من هدم المتوكل قبر الحسين لأنه كان مزارًا للناس، وقد أنذر صاحب شرطته الناس بأنه من وجد عند قبره بعد ثلاث بعثناه إلى المطبق ( ) فلم يبق هناك بشر واتخذ ذلك الموقع مزرعة تحرث وتستغل ( ) .

ومما يؤكد هذا أن إخوان الصفا مع فسادهم وانحلالهم يتهمون الشيعة بأن منهم من جعل التشيع مكسبًا مثل النائحة والقصاص، وجعلوا شعارهم لزوم المشاهد وزيارة القبور ( ) .

وقد صرح المؤرخون الموثوقون بأن الروافض هم السبب في نشر الشركيات في هذه الأمة حيث تأثر بهم المتصوفة ومن طريقهم انتشر في عوام المسلمين.

قال ابن خلدون: ثم حدث أيضًا عند المتأخرين من الصوفية الكلام في الكشف وفيما وراء الحس، وظهر منهم القول بالحلول والوحدة، فشاركوا فيها الإمامية والرافضة لقولهم بألوهية الأئمة، وحلول الإله فيهم.

وظهر منهم القول بالقطب والأبدال، وكأنه يحاكي مذهب الرافضة في الإمام، والنقباء وأشربوا أقوال الشيعة، وتوغلوا في الديانة بمذهبهم حتى جعلوا مستند طريقهم في لبس الخرقة أن عليًا رضي الله عنه ألبسها الحسن البصري... ولا يعلم هذا من وجه صحيح ( ) .

وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته إلى السويدي ( ) :

إن أول من أدخل الشرك في هذه الأمة هم الرافضة الملعونة الذين يدعون عليًا وغيره، ويطلبون منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات ( ) . وقال في كتاب التوحيد: وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور، وهم أول من بنى عليها المساجد ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت