وقوله وليس المراد من الدعاء العبادة.. إلخ، يعلم ما فيه بما تقدم من إطلاق الدعاء على النوعين وتلازمهما وأنه في مثل هذا الموضع في العبادة أظهر، وقال أيضًا: (واعلم أن طلب الحوائج من الموتى عالمًا بأنه سبب لإنجاحها كفر يجب الاحتراز عنه تحرمه هذه الكلمة- يريد بها كلمة التوحيد- والناس اليوم فيها منهمكون) ( ) .
ومن أصرح كلام الدهلوي -رحمه الله- قوله: (كل من ذهب إلى بلدة أجمير أو قبر سالار ومسعود أو ما ضاهاها لأجل حاجة يطلبها فإنه أَثِمَ إِثمًا أكبرَ من القتل والزنا وليس مثله إلا مثل من كان يعبد المصنوعات أو مثل من كان يدعو اللات والعزى) ( ) . فقد صرح بأن الذاهب لطلب الحاجة من القبور مثل الداعي للات.
14-ومن علماء الحنفية الذين صرحوا بكون دعاء الأموات وندائهم كفرًا وشركًا ونددوا بذلك وجاهدوا في سبيل ذلك- الشيخ محمد إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي الشهيد.