الصفحة 397 من 748

وفيها أيضًا: (المدد يا غوث غوثان المددد) ، وضرب عدة أمثلة- من هذا القبيل ثم قال: (اعلموا يا أيها المسلمون- وفقني الله وإياكم لما فيه رضاه ويا أيها الحنفيون هداني الله تعالى وإياكم إلى الصراط المستقيم أن هذه الكلمات كلها شرك وكفر وضلال في الدين الإسلامي والشرع المحمدي، والمذهب الحنفي، بل المذاهب الأربعة إجماعًا وقائلها مشرك لا تصح صلاته ولا صيامه ولا حجه ولا إمامته إلا إذا تاب وآمن، وأعلن توبته كما أشهر شركه) ( ) .

أقوال المالكية:

إن الإمام مالكًا -رحمه الله تعالى- قد تشدد في باب الدعاء فمنع من قول الداعي يا سيدي ويا حنان من الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة، وأمر بالالتزام في الأدعية باللفظ الوارد عن الأنبياء يا رب يا رب ( ) .

فإذا كانت سيرته هكذا من الالتزام والتقيد في باب الدعاء بالوارد- فلا يمكن أن يجيز التوسل المبتدع فضلًا عن أن يجيز دعاء غير الله تعالى ونداءه والاستغاثة به واللهج بذكره في كل وقت وآن، فالذي يمنع من قول الداعي المخلص لله أن يقول لله تعالى: يا سيدي فمن باب أولى وأحرى أن يمنع من قول الداعي يا ولي الله فلان افعل لي كذا، فهذا ظاهر واضح.

ثم إن مالكًا -رحمه الله- كره الوقوف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم للدعاء له أو الدعاء عنده ( ) ، وكره لأهل المدينة التردد للسلام عليه ( ) كما كره أن يقال زرنا قبره صلى الله عليه وسلم ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت