وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: (ت:1233هـ) بعد أن ذكر الآيات والأحاديث وأقوال العلماء في هذا الموضوع: (وقد تبين بما ذكر... أن دعاء الميت والغائب والحاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله والاستغاثة بغير الله في كشف الضر أو تحويله هو الشرك الأكبر بل هو أكبر أنواع الشرك؛ لأن الدعاء مخ العبادة، ولأن من خصائص الإلهية إفراد الله بسؤال ذلك، إذ معنى الإله هو الذي يعبد لأجل هذه الأمور، ولأن الداعي إنما يدعو إلهه عند انقطاع أمله مما سواه، وذلك خلاصة التوحيد، وهو انقطاع الأمل مما سوى الله فمن صرف شيئًا من ذلك لغير الله فقد ساوى بينه وبين الله وذلك هو الشرك) ( ) .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن (ت:1285هـ) : (فإذا عرفت بصحيح المنقول وصريح المعقول أن الدعاء عبادة وأن مدلوله السؤال والطلب، فمن صرف من هذه العبادات شيئًا لغير الله فقد أشرك مع الله غيره في عبادته كائنًا ما كان لعموم النهي عن دعوة غير الله في القرآن كله من أوله إلى آخره فمن ادعى أنه يصرف منه شيء لأحد سوى الله فقد صادم الكتاب والسنة وخالف ما اجتمعت عليه دعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم فيما دعوا إليه أممهم بقولهم:(( أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) ) ( ) [المؤمنون:32] .
آراء علماء مكة في عام (1218هـ) :