فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 75

وكان سيرتها عند الناس من أهل لدنيا والهوي أنها مجنونة!!

ولا عجب في ذلك حتي في زماننا هذا ...

الذي صار فيه الحق باطلًا والباطل حقًا, والسنة بدعة ولبدعة سنة ..

وعلا فيه أهل المنكر علي أهل المعروف ...

فكل مستقيم علي أمر لله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ...

زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة هو في نظر أهل لدنيا في كل زمان ومكان مجنونًا

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

وصية أم لأبنتها عند الزواج

لما خطب عمرو بن حجر الكندي إلى عوف بن محلم الشيباني ابنته أم إياس وأجابه إلى ذلك ..

أقبلت عليها أمها ليلة دخولها بها توصيها، فكان مما أوصتها به أن قالت:

أي بنية إنك مفارقة بيتك الذي منه خرجت وعشك الذي منه درجت إلى رجل لم تعرفيه وقرين لم تألفيه ...

فكوني له أمة ليكون لك عبدًا، واحفظي له خصالا عشرًا يكن لك ذخرًا ..

فأما الأولى والثانية، فالرضا بالقناعة وحسن السمع له والطاعة ..

وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لمواقع عينيه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح ولا يشم أنفه منك إلا أطيب الريح ...

وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه ومنامه، فإن شدة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة .. وأما السابعة والثامنة: فالإحراز لماله والإرعاء على حشمه وعياله ...

وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصي له أمرًا، ولا تفشي له سرًا، فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإياك والفرح بين يديه إذا كان مهتمًا، والكآبة لديه إذا كان فرحًا ...

فقبلت وصية أمها، فأنجبت وولدت له الحرث بن عمرو جد امرئ القيس الملك الشاعر. [1]

التعليق:

العلاقة بين الرجل والمرأة وما طبع الله تعالى في كل منهما من صفات وخصائص تجعل لا غنى للرجل عن المرأة ولا غنى للمرأة عن الرجل لأن كل منهما يكمل الآخر. ومن ثم فإن الزواج فطرة طبيعية .. لماذا؟.

(1) - من المستطرف للابشيهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت