فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 75

هذا الطلاق فيه مزاح والقصة عجيبة وطريفة , والرجل يستغل قوامته بسفه حقًا, وينبغي عليه التروي قبل التلفظ بالطلاق الذي يهد ولا يبني ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

زوجة مظلومة

دخل المغيرة بن شعبة على زوجته فارعة الثقفية، وهي تتخلل، حين انفتلت من صلاة الغداة، فقال لها: إن كنت تتخللين من طعام اليوم إنك لجشعة، وإن كنت تتخللين من طعام البارحة إنك لبشعة، كنت فبنت. فقالت:

والله ما اغتبطنا إذا كنا ولا أسفنا إذ بنا، وما هو لشيء مما ذكرت، ولكني استكت فتخللت للسواك. فخرج المغيرة نادما على ما كان منه.

فلقيه يوسف بن أبي عقيل، فقال له: إني نزلت الآن عن سيدة نساء ثقيف، فتزوجها فإنها ستنجب فتزوجها. فولدت له الحجاج.

حكمة عائشة بنت طلحة

وقال الحسن بن علي بن الحسن لامرأته عائشة بنت طلحة: أمرك بيدك.

فقالت: قد كان عشرين سنة بيدك فأحسنت حفظه، فلن أضيعه إذ صار بيدي ساعة واحدة، وقد صرفته إليك. فأعجبه ذلك منها وأمسكها.

من كيد النساء

حكي أن امرأة أبي رافع رأته في نومها بعد موته، فقال لها: أتعرفين فلانًا الصيرفي؟

قالت له: نعم. قال: فإن لي عليه مائتي دينار.

فلما انتبهت من نومها غدت إلى الصيرفي فأخبرته الخبر وسألته عن المائتي دينار.

فقال: رحم الله أبا رافع، والله ما جرت بيني وبينه معاملة قط. فأقبلت إلى مسجد المدينة، فوجدت مشايخ من آل أبي رافع كلهم مقبول القول، جائز الشهادة، فقصت عليهم الرؤيا، وأخبرتهم خبرها مع الصيرفي وإنكاره لما ادعاه أبو رافع. قالوا:

ما كان أبو رافع ليكذب في نوم ولا يقظة، قومي بصاحبك إلى السلطان ونحن نشهد لك عليه.

فلما رأى الصيرفي عزم القوم على الشهادة لها وعلم أنهم إن شهدوا عليه لم يبرح حتى يؤديها، قال لهم: إن رأيتم أن تصلحوا بيني وبين هذه المرأة على ما ترونه فافعلوا.

قالوا: نعم والصلح خير، ونعم الصلح الشطر، فأد إليها مائة دينار من المائتين. فقال لهم: أفعل، ولكن اكتبوا بيني وبينها كتابًا يكون وثيقة لي. قالوا: وكيف تكون هذه الوثيقة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت