فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 29

3-طاعة الوالدين - ألزمهما فثم الجنة [1] - وطاعة الوالدة على وجه الخصوص، قيل: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمك ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك» [2] ، فبر الوالدين، والصبر على ما يناله الإنسان منهما من أذى خاصة إذا كبرا، وأن يوقف الإنسان وقته عليهما يخدمهما في المنشط والمكره، ويقوم بشؤوونهما، ويرعاهما، ويغض الطرف عما يسيئاه إليه، كل ذلك من أعظم أسباب دخول الجنة، والقرب من رب العالمين.

وقد روي أن موسى - عليه السلام - سأل ربه أن يريه عبدًا كتب الله له أن يكون رفيقًا لموسى في الجنة، فأوحى الله - سبحانه وتعالى - إليه: إن عبدي فلانًا كتب له أن يكون لك رفيقًا في الجنة، فتبع موسى ذلك العبد ليرى ما الذي يصنعه، فوجد ذلك الرجل من بني إسرائيل يعمد إلى كهف فيه أم له، عجوزٌ قد بلغت من الكبر عتيا، وهو يطعمها، ويسقيها، ويقوم على خدمتها، فلما خرج من عندها سأله موسى: من هذه؟ قال: هذه أمي، قال: وما تصنع لها؟ قال: أطعمها وأسقيها، وأقوم على خدمتها، قال: فهل تجزيك أمك على ما تصنعه لها شيئًا؟ قال: لا، إلا أنني كثيرًا ما أسمعها تقول: اللهم اجعل ابني هذا رفيق موسى بن عمران في الجنة، فقال موسى عليه الصلاة والسلام: «أنا موسى بن عمران، وقد أوحى الله سبحانه وتعالى إلى أنه استجاب دعوة أمك، فأنت رفيقي في الجنة» فبدعاء الوالدين، وبرهما، وغض الطرف عما يكون منهما، ينال الإنسان جنات النعيم.

4-الإكثار من ذكر الله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سبق المفردون» ، قالوا: ومن المفردون يا رسول الله؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» [3] .

(1) أخرجه ابن ماجه (2781) .

(2) أخرجه مسلم (2548) .

(3) أخرجه مسلم (2676) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت