الصفحة 62 من 97

الثالث: أنه من المعلوم، أنه لما طاف، ركع ركعتي الطواف، ومعلوم أن كثيرًا من المسلمين كانوا خلفه يقتدون به في أفعاله ومناسكه، فلعله لما ركع ركعتي الطواف والناس خلفه يقتدون به، ظن الظان أنها صلاة الظهر.

الرابع: أنه لا يحفظ عنه في حجه أنه صلى الفرض بجوف مكة، بل إنما كان يصلي بمنزله بالأبطح بالمسلمين مدة مقامه كان يصلي بهم أين نزلوا.

الخامس: أن حديث ابن عمر متفق عليه، وحديث جابر من أفراد مسلم، فحديث ابن عمر أصح منه، وكذلك في إسناده، فإن رواته أحفظ، وأشهر، وأتقن.

السادس: أن حديث عائشة قد اضطرب في وقت طوافه، فروي عنها على ثلاثة أوجه: أحدها: طاف نهارًا، الثاني: أنه أخر الطواف إلى الليل، الثالث: أنه أفاض من آخر يومه، فلم يضبط فيه وقت الإفاضة ولا مكان الصلاة.

السابع: أن حديث ابن عمر أصح منه بلا نزاع.

الثامن: أن حديث عائشة ليس بالبين أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بمكة. ... 2/ 258 - 261

466 -لماذا لم يقف للدعاء بعد جمرة العقبة؟

قيل: لضيق المكان بالجبل، وقيل وهو أصح: إن دعاءه كان في نفس العبادة قبل الفراغ منها، فلما رمى جمرة العقبة فرغ من الرمي، والدعاء في صلب العبادة قبل الفراغ منها أفضل منه بعد الفراغ منها. 2/ 263

467 -ما هي سنته - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء في الصلاة؟

سنته في دعائه في الصلاة، إذ كان يدعو في صلبها، فأما بعد الفراغ منها، فلم يثبت عنه أنه كان يعتاد الدعاء، ومن روى عنه ذلك فقد غلط عليه، وإن روي في غير الصحيح أنه كان أحيانًا يدعو بدعاء عارض بعد السلام، وفي صحته نظر. ... 2/ 263

468 -هل كان - صلى الله عليه وسلم - يرمي قبل الظهر أم بعدها أيام منى؟

لم يزل في نفسي، هل كان يرمي قبل الظهر أو بعدها؟ والذي يغلب على الظن، أنه كان يرمي قبل الصلاة، ثم يرجع

فيصلي. ... 2/ 264

469 -ما هي المواقف التي دعا فيها - صلى الله عليه وسلم - في حجته؟

تضمنت حجته - صلى الله عليه وسلم - ست مواقف للدعاء:

الموقف الأول: على الصفا. والثاني: على المروة. والثالث: بعرفة. والرابع: بمزدلفة. والخامس: عند الجمرة الأولى.

والسادس: عند الجمرة الثانية. ... 2/ 265

470 -هل دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيت في حجته أم لا؟

الذي تدل عليه سنته أنه لم يدخل البيت في حجته ولا في عمرته، وإنما دخله عام الفتح. ... 2/ 272

471 -هل وقف - صلى الله عليه وسلم - في الملتزم بعد الوداع؟

قال الشافعي ومجاهد وغيرهما: إنه يستحب أن يقف في الملتزم بعد طواف الوداع ويدعو، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يلتزم ما بين الركن والباب، وكان يقول: لا يلتزم ما بينهما أحد يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه، والله أعلم. ... 2/ 274

472 -ما رأيك بقول ابن حزم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمل في السعي ثلاثة أشواط ومشى أربعة؟

وهْم فاحش لأبي محمد بن حزم، وأعجب من هذا الوهم؛ وهمه في حكاية الاتفاق على هذا القول الذي لم يقله أحد

سواه. ... 2/ 280

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت