فهرس الكتاب
481 -ما الجواب عن الأحاديث التي فيها عق النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن والحسين شاة شاة لكل منهما؟
الجواب أن أحاديث الشاتين عن الذكر، والشاة عن الأنثى، أولى أن يؤخذ بها لوجوه:
أحدها: كثرتها، فإن رواتها: عائشة، وعبد الله بن عمرو، وأم كرز الكعبية، وأسماء.
الثاني: أنها من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحاديث الشاتين من قوله، وقوله عام، وفعله يحتمل الاختصاص.
الثالث: أنها متضمنة لزيادة، فكان الأخذ بها أولى.
الرابع: أن الفعل يدل على الجواز، والقول على الاستحباب، والأخذ بهما ممكن، فلا وجه لتعطيل أحدهما.
الخامس: أن قصة الذبح عن الحسن والحسين كانت عام أحد والعام الذي بعده، وأم كُرز سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما روته عام الحديبية سنة ست بعد الذبح عن الحسن والحسن.
السادس: أن قصة الحسن والحسين يحتمل أن يراد بها بيان جنس المذبوح، وأنه من الكباش لا تخصيصه بالواحد.
السابع: أن انه فضل الذكر على الأنثى، كما قال: (وليس الذكر كالأنثى) ومقتضى هذا التفاضل ترجيحه عليها في الأحكام.
الثامن: أن العقيقة تشبه العتق عن المولود، فإنه رهين بعقيقته، فالعقيقة تفكه وتعتقه، وكان الأولى أن يعق عن الذكر بشاتين، وعن الأنثى بشاة، كما أن عتق الأنثيين يقوم مقام الذكر. ... 2/ 300 - 302
482 -متى يختن الغلام؟
قال ابن عباس: كانوا لا يختنون الغلام حتى يدرك.
وقال حنبل: إن أبا عبد الله قال: وإن ختن يوم السابع فلا بأس، وإنما كره الحسن ذلك لئلا يتشبه باليهود، وليس في هذا شيء.
قال مكحول: ختن إبراهيم ابنه إسحاق لسبعة أيام، وختن إسماعيل لثلاث عشرة سنة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فصار ختان إسحاق سنة في ولده، وختان إسماعيل سنة في ولده. 2/ 304
483 -ما هي الحكمة في ارتباط الأسماء وقوالب المعاني؟
لما كانت الأسماء قوالب للمعاني، ودالة عليها، اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب، بل للأسماء تأثير في المسميات، وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح، والخفة والثقل، واللطافة والكثافة. ... 2/ 307
484 -مما اشتق اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - محمد وأحمد؟
اشتق للنبي - صلى الله عليه وسلم - من وصفه اسمان مطابقان لمعناه، وهما أحمد ومحمد، فهو لكثرة ما فيه من الصفات المحمودة محمد، ولشرفها وفضلها على غيره أحمد، فارتبط الاسم بالمسمى ارتباط الروح بالجسد. ... 2/ 309
485 -ما هو أخنع اسم وأوضعه عند الله؟
أخنع اسم وأوضعه عند الله، وأغضبه له اسم"شاهان شاه"أي ملك الملوك، وسلطان السلاطين، فإن ذلك ليس لأحد غير الله.
وقد ألحق بعض أهل العلم بهذا"قاضي القضاة"وقال: ليس قاضي القضاة إلا من يقضي الحق وهو خير الفاصلين.
ويلي هذا الاسم في الكراهة والقبح والكذب: سيد الناس، وسيد الكل، وليس ذلك إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة. ... 2/ 311
486 -ما هو أقبح الأسماء؟
أقبح الأسماء حربًا ومرة، وعلى قياس هذا حنظلة وحَزْن، وما أشبههما. ... 2/ 311