فهرس الكتاب
ومنها: جواز إجلاء أهل الذِّمةِ من دار الإسلام إذا اسْتُغنِيَ عنهم.
ومنها: جوازُ عِتق الرجل أَمَتَه، وجعل عِتقها صَداقًا لها، ويجعلها زوجتَه بغير إذنها، ولا شهودٍ، ولا ولي غيره، ولا لفظِ إنكاح ولا تزويجٍ، كما فعل - صلى الله عليه وسلم - بصفيَّة.
ومنها: جوازُ كذب الإنسانِ على نفسه وعلى غيره، إذا لم يتضمَّن ضرَر ذلك الغير إذا كان يُتوصل بالكذب إلى حقه.
ومنها: جوازُ بناء الرجل بامرأته في السفر، وركوبها معه على دابة بين الجيش.
ومنها: أن مَنْ قتل غيره بسُمٍّ يَقْتُلُ مثله، قُتِلَ بِهِ قِصاصًا، كما قُتِلَتِ اليهوديةُ ببشر بن البراء.
ومنها: جوازُ الأكل من ذبائح أهل الكتاب، وحِلُّ طعامهم.
ومنها: قبولُ هديةِ الكافر. ... 3/ 301 - 310
555 -هل المتعة حرمت يوم خيبر؟
لم تُحرم المتعةُ يومَ خيبر، وإنما كان تحريمُها عامَ الفتحِ هذا هو الصوابُ، وقد ظنَّ طائفة مِن أهل العلم أنه حرمها يومَ خيبر. 3/ 304
556 -ماذا في قصة نوم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عن صلاة الصبح من الفقه؟
فيها: أن من نام عن صلاة أو نسيها، فوقتُها حينَ يستيقظ أو يذكرُها.
وفيها: أن السنن الرواتبَ تُقضَى، كما تُقضَى الفرائض.
وفيها: أن الفائتة يُؤذَّن لها ويُقام.
وفيها: قضاء الفائتة جماعة.
وفيها: قضاؤها على الفور لقوله:"فليُصلِّها إذا ذكرها"، وإنما أخَّرها عن مكان مُعرَّسِهم قليلًا، لكونه مكانًا فيه شيطان، فارتحل منه إلى مكان خيرٍ منه.
وفيها: تنبيه على اجتناب الصلاة في أمكنة الشيطان. كالحمَّام، والحُشِّ بطريق الأَوْلى. ... 3/ 316 - 317
557 -بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية فغضب عليهم أميرها فأوقد نارًا فأمرهم أن يدخلوها، فلما ذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لو دخلوها ما خرجوا منها) كيف يخلدون وفي ظنهم أن ذلك طاعة لله ورسوله؟
قيل: لما كان إلقاءُ نفوسهم في النار معصيةً يكونون بها قاتلي أنفسهم، فهمُّوا بالمُبَادرة إليها من غير اجتهاد منهم: هل هُو طاعةٌ وقُربة، أو معصيةٌ؟ كانوا مُقْدِمينَ على ما هو محرَّم عليهم، ولا تَسوغُ طاعةُ ولي الأمر فيه، لأنه لا طاعةَ لمخلوق في معصيةِ الخالق.
فإذا كان هذا حُكْمَ مَنْ عذَّب نفسه طاعة لولى الأمر، فكيف مَن عذَّب مسلمًا لا يجوز تعذيبُه طاعة لولى الأمر. ... 3/ 326
558 -هل تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو محرم أم حلال، اذكر الأقوال؟
الأقوال ثلاثة:
أحدها: أنه تزوَّجها بعد حلِّه من العُمرة، وهو قولُ ميمونة نفسها، وقولُ السفير بينها وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أبو رافع، وقولُ سعيد بن المسيِّب، وجمهورِ أهل النقل.
والثاني: أنه تزوَّجها وهو مُحرِم، وهو قولُ ابن عباس، وأهلِ الكوفة وجماعة.
والثالث: أنه تزوَّجها قبل أن يُحرم.
وقد حُمِلَ قولُ ابن عباس أنه تزوجها وهو مُحْرمٌ، على أنه تزوجها في الشهر الحرام، لا في حال الإحرام. 3/ 330