الصفحة 77 من 97

559 -هل تسقط الحضانة بالنكاح؟

قد اختُلِف في سقوط الحضانة بالنكاح على أربعة أقوال:

أحدها: تسقط به ذَكَرًا كان أو أُنثى، وهو قول مالك، والشافعي، وأبى حنيفة، وأحمد في إحدى الروايات عنه.

والثاني: لا تسقط بحال، وهو قول الحسن، وابن حزم.

والثالث: إن كان الطفل بنتًا، لم تسقط الحضانةُ، وإن كان ذَكَرًا سقطت، وهذه رواية عن أحمد رحمه الله تعالى.

والرابع: أنها إذا تزوَّجت بنسيب مِن الطفل، لم تسقط حضانتُها، وإن تزوَّجت بأجنبي، سقطت، ثم اختلف أصحابُ هذا القول على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه يكفي كونُه نسيبًا فقط، مَحْرَمًَا كان أو غيرَ محرم. ... الثاني: أنه يُشترط كونه مع ذلك ذا رحم محرم. ... الثالث: أنه يُشترط مع ذلك أن يكون بينه وبين الطفل وِلادة. ... 3/ 332

560 -ماذا يترتب على من أحصر؟

اختلف الفقهاءُ في ذلك على أربعة أقوال:

أحدها: أن مَن أُحصر عن العُمرة يلزمه الهَدْي والقضاء، وهذا إحدى الروايات عن أحمد، بل أشهرُها عنه.

والثاني: لا قضاء عليه، وعليه الهَدْي، وهو قول الشافعي، ومالك في ظاهر مذهبه.

والثالث: يلزمه القضاء، ولا هَدْي عليه، وهو قول أبى حنيفة.

والرابع: لا قضاء عليه، ولا هَدْي، وهو إحدى الروايات عن أحمد. ... 3/ 334

561 -على ماذا يدل نحره - صلى الله عليه وسلم - لما أحصر بالحديبية؟

-في نحره - صلى الله عليه وسلم - لما أُحصر بالحديبية، دليلٌ على أن المحصَرَ ينحر هَدْيَه وقتَ حصره، وهذا لا خلاف فيه إذا كان مُحْرِمًا بعُمرة، وإن كان مفردًا أو قارنًا، ففيه قولان:

أحدهما: أن الأمر كذلك، وهو الصحيح.

وقد قال أحمد في رواية حنبل: إنه لا يَحلُّ، ولا ينحرُ الهَدْى إلى يوم النحر.

-وفي نحره - صلى الله عليه وسلم - وحِلِّه، دليلٌ على أن المُحصَر بالعُمرة يتحلل، وهذا قولُ الجمهور.

-وفي ذبحه - صلى الله عليه وسلم - بالحُديبية وهى مِن الحل بالاتفاق، دليلٌ على أن المُحْصَرَ ينحر هَدْيه حيث أُحْصِرَ مِن حِل أو حَرَم، وهذا قولُ الجمهور وأحمد، ومالك، والشافعي. ... 3/ 335

562 -المحصر إذا قدر على أطراف الحرم، هل يلزمه أن ينحر فيه؟

الصحيحُ: أنه لا يلزمُه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحرَ هَدْيَه في موضعه مع قُدرته على أطراف الحرم. ... 3/ 336

563 -دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت أم هانئ وصلى بها ثمان ركعات ضحى. فما هذه الصلاة؟

ظنها مَن ظنها صلاةَ الضحى، وإنما هذه صلاةُ الفتح، وكان أُمراءُ الإسلام إذا فتحوا حِصنًا أو بلدًا، صلَّوْا عَقِيبَ الفتح هذه الصلاةَ اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي القصة ما يدل على أنها بسبب الفتح شكرًا لله عليه، فإنها قالت: ما رأيتُه صلاها قبلَها ولا بعدَها.3/ 361

564 -لما استقر فتح مكة أمّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس إلا ستة نفر. فمن هم؟

هم عبدُ الله بن سعد بن أبى سَرْح، وعِكْرِمةُ بن أبى جهل، وعبد العُزَّى بن خَطَل، والحارثُ بنُ نُفيل ابن وهب، ومَقِيس بن صُبابة، وهَبَّار بن الأسود، وقينتان لابن خَطَل، كانتا تُغَنِّيان بهجاءِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسارةُ مولاةٌ لبعض بني عبد المطلب. ... 3/ 362

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت