الصفحة 84 من 97

594 -هل يجوز التقاط البعير؟

البعير لا يجوز التقاطُه، اللهُمَّ إلا أن يكون فَلُوًَّا صغيرًا لا يمتنِعُ من الذئب ونحوه، فحكمه حكم الشاة بتنبيه النص ودلالته. 3/ 577

595 -اذكر أنواع مرض القلب؟

ومرض القلوب نوعان: مرض شُبهة وشك، ومرض شَهْوة وغَىٍّ، وكلاهما في القرآن. قال تعالى في مرض الشُّبهة: (في قُلُوبِهِم مََّّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا) وقال تعالى: (وَلِيَقُولَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا) .

وأما مرض الشهوات، فقال تعالى: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ، إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الذي في قَلْبِهِ مَرَضٌ) فهذا مرض شَهْوة الزِّنَى. 4/ 5

596 -ما الأشياء التي يؤذي انحباسها؟

والأشياء التى يؤذى انحباسها ومدافعتها عشرة: الدَّمُ إذا هاج، والمنىُّ إذا تبَّيغ، والبولُ، والغائطُ، والريحُ، والقىءُ، والعطاسُ، والنومُ، والجوعُ، والعطشُ. وكل واحد من هذه العشرة يُوجب حبسُه داء من الأدواء بحسبه. 4/ 7

597 -على ماذا يدل قوله - صلى الله عليه وسلم: (لكل داء دواء) ؟

فى قوله - صلى الله عليه وسلم:"لكلِّ داءٍ دواء"، تقويةٌ لنفس المريضِ والطبيبِ، وحثٌ على طلبِ ذلك الدواءِ والتفتيشِ عليه، فإنَّ المريض إذا استشعرتْ نفسُه أن لِدائه دواءً يُزيله، تعلَّق قلبُه بروح الرجاء، وبَردت عنده حرارة اليأس، وانفتَحَ له بابُ الرجاء. 4/ 17

598 -اذكر الأقوال في قوله - صلى الله عليه وسلم: (شدة الحر من فيح جهنم) ؟

أحدهما: أنَّ ذلك أَنموذَجٌ ورقيقةٌ اشتُقَتْ من جهنم ليستدلَّ بها العبادُ عليها، ويعتبروا بها.

والثاني: أن يكون المراد التشبيه، فشَبَّه شدة الحُمَّى ولهبها بفَيْح جهنم وشبَّه شدة الحر به أيضًا تنبيهًا للنفوس على شدة عذاب

النار. 4/ 28

599 -ما المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم: (إن شدة الحر من فيح جهنم فأبردوها بالماء؟

فيه قولان، أحدهما: أنه كل ماء، وهو الصحيح.

والثاني: أنه ماء زمزمَ.

ثم اختلفَ مَن قال: إنه على عمومه، هل المراد به الصدقة بالماء، أو استعماله؟ على قولين. والصحيح أنه استعمال. 4/ 29

600 -ما الحكمة من نهيه - صلى الله عليه وسلم - من الخروج من البلد الذي وقع فيه الطاعون؟

أحدُّهما: حمل النفوس على الثقة بالله، والتوكل عليه، والصبرِ على أقضيته، والرِّضَى بها.

والثاني: ما قاله أئمة الطب: أنه يجب على كل محترز من الوباء أن يُخْرِجَ عن بدنه الرطوبات الفضلية، ويُقلِّل الغذاء، ويميل إلى التدبير المجفف مِن كل وجه إلا الرياضةَ والحمَّام، فإنهما مما يجب أن يُحذرا. 4/ 43

601 -ما الحكمة من منع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الدخول إلى الأرض التي وقع بها الطاعون؟

أحدها: تجنب الأسباب المؤذية، والبُعْد منها.

الثاني: الأخذُ بالعافية التي هي مادةُ المعاشِ والمعاد.

الثالث: أن لا يستنشِقُوا الهواءَ الذي قد عَفِنَ وفَسَدَ فيمرضون.

الرابع: أن لا يُجاوروا المرضى الذين قد مَرِضُوا بذلك، فيحصل لهم بمجاورتهم من جنس أمراضهم.

الخامس: حِميةُ النفوس عن الطِّيَرَة والعَدوى، فإنها تتأثر بهما، فإن الطِّيرة على مَن تطيَّرَ بها. 4/ 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت