الصفحة 85 من 97

602 -ما ذا نستفيد من أحاديث الحجامة؟

603 -جواز التكسُّبِ بصناعة الحِجَامة، وإن كان لا يَطيب للحُرِّ أكلُ أُجرتِهِ من غير تحريم عليه، فإنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطاه أجرَه، ولم يَمْنَعه من أكله، وتسميتُهُ إياه خبيثًا كَتسميته للثوم والبصل خبيثين، ولم يلزم مِن ذلك تحريمُهما. 4/ 63

604 -أحاديث الكي تضمنت فعله - صلى الله عليه وسلم -، وعدم محبته له، والثناء على من تركه، والنهي عنه، فكيف الجمع؟

لا تَعَارُض بينها بحمدِ الله تعالى، فإنَّ فِعلَه يدلُّ على جوازه، وعدمَ محبتِه له لا يدلُّ على المنع منه. وأما الثناءُ على تاركِه، فيدلُّ على أنَّ تَرْكَه أولى وأفضلُ. وأما النهي عنه، فعلى سبيل الاختيار والكراهة، أو عن النوع الذي لا يُحتاجُ إليه، بل يفعل خوفًا من حدوث الداء. ... 4/ 66

605 -ما قاعدة سد الذرائع؟

تحريمُ الحرير: إنما كان سدًا للذرِيعة، ولهذا أُبيح للنساء، وللحاجة، والمصلحةِ الراجحة، وهذه قاعدةُ ما حُرِّم لسد الذرائع، فإنه يُباح عند الحاجة والمصلحة الراجحة، كما حَرُمَ النظر سدًا لذريعة الفعل، وأُبيح منه ما تدعو إليه الحاجةُ والمصلحةُ الراجحة، وكما حَرُمَ التنفلُ بالصلاة في أوقات النهي سدًا لذريعة المشابهة الصوريةِ بعُبَّاد الشمس، وأبيحت للمصلحة الراجحة. ... 4/ 78

606 -اذكر فائدة من قوله - صلى الله عليه وسلم - (فإن الله يطعمهم ويسقيهم) ؟

فنقول: النَّفْسُ إذا حصل لها ما يشغَلُها مِن محبوبٍ أو مكروهٍ أو مَخُوف، اشتغلَتْ به عن طلب الغِذاء والشراب، فلا تُحِسُّ بجوع ولا عطش، بل ولا حر ولا برد، بل تشتغل به عن الإحساس المؤلم الشديد الألم، فلا تُحِسُّ به، وما من أحد إلا وقد وجدَ في نفسه ذلك أو شيئًا منه، وإذا اشتغلتْ النفس بما دهمها، وورد عليها، لم تُحِسَّ بألم الجوع. ... 4/ 92

607 -متى يكون العبد أقرب إلى الله؟

فإنَّ العبدَ أقربُ ما يكون من ربه إذا انكسر قلبُهُ. ... 4/ 93

608 -ما شرط انتفاع العليل بالدواء؟

وهو أنَّ مِن شرْط انتفاع العليل بالدواء قبولَه، واعتقاد النفعُ به؛ فتقبله الطبيعة، فتستعين به على دفع العِلَّة.

وبالعكس يكون كثير من الأدوية نافعًا لتلك العِلَّة، فيقطعُ عملَه سوءُ اعتقاد العليل فيه، وعدمُ أخذ الطبيعة له بالقبول، فلا يجدي عليها شيئًا. واعتبرْ هذا بأعظم الأدوية والأشفية، وأنفعِها للقلوب والأبدان، والمعاش والمعاد، والدنيا والآخرة، وهو القرآن الذي هو شفاءٌ مِن كل داء، كيف لا ينفع القلوب التي لا تعتقد فيه الشفاء والنفع، بل لا يزيدها إلا مرضًا إلى مرضها. ... 4/ 101

609 -ما صحة حديث (المعدة بيت الداء) ؟

وأما الحديثُ الدائرُ على ألسنةِ كثير من الناس:"الحِميةُ رأسُ الدواءِ، والمَعِدَةُ بيتُ الداءِ، وعوِّدُوا كلَّ جسم ما اعتاد"فهذا الحديث إنما هو من كلام الحارث ابن كلَدَةَ طبيب العرب، ولا يصحُّ رفعُه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله غيرُ واحد من أئمة الحديث. ... 4/ 104

610 -ما الفائدة الفقهية التي نستفيدها من قوله (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم ) ؟

هو دليلٌ ظاهر الدلالةِ جدًا على أنَّ الذُّباب إذا مات في ماء أو مائع، فإنه لا يُنجِّسه، وهذا قول جمهور العلماء، ولا يُعرف في السَّلَف مخالفٌ في ذلك. ووَجهُ الاستدلال به أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بمَقْلِهِ، وهو غمسُه في الطعام، ومعلومٌ أنه يموت من ذلك، ولا سِيَّما إذا كان الطعامُ حارًا. فلو كان يُنجسه لكان أمرًا بإفساد الطعام، وهو - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر بإصلاحه، ثم عُدِّىَ هذا الحكمُ إلى كل ما لا نفس له سائلة، كالنحلة والزُّنْبُور، والعنكبوت، وأشباهِ ذلك، إذ الحكمُ يَعُمُّ بعُموم عِلَّتِه، وينتفي لانتفاء سببه. 4/ 111

611 -كم فائدة تعود من زيارة المريض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت