الصفحة 86 من 97

فيها أربعة أنواع من الفوائد: نوعٌ يرجع إلى المريض، ونوعٌ يعود على العائد، ونوعٌ يعود على أهل المريض، ونوعٌ يعود على

العامة. 4/ 116

612 -لماذا ينبغي الاستعانة في كل علم بالأعلم؟

ينبغي الاستعانةُ في كل عِلم وصِناعة بأحذقِ مَنْ فيها فالأحذق، فإنه إلى الإصابة أقربُ.

وهكذا يجب على المُستفتى أن يستعينَ على ما نَزلَ به بالأعلم فالأعلم، لأنه أقربُ إصابةً ممَّن هُوَ دُونَه. 4/ 132

613 -هل يمكن أن يكون هناك تعارض بين أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟

لا تعارُض بحمد الله بين أحاديثه الصحيحة. فإذا وقع التعارضُ، فإما أن يكون أحدُ الحديثين ليس مِن كلامه - صلى الله عليه وسلم - وقد غَلِطَ فيه بعضُ الرواة مع كونه ثقةً ثَبتًا، فالثقةُ يَغْلَطُ، أو يكونُ أحدُ الحديثين ناسخًا للآخر إذا كان مما يَقْبَلُ النسخ، أو يكونُ التعارضُ في فهم السامع، لا في نفس كلامه - صلى الله عليه وسلم -، فلا بُدَّ مِن وجه من هذه الوجوه الثلاثة. وأما حديثان صحيحان صريحان متناقضان مِن كل وجه، ليس أحدُهما ناسخًا للآخر، فهذا لا يُوجد أصلًا. ... 4/ 149

614 -المعالجة بالمحرمات قبيحة عقلًا وشرعًا. وضح ذلك؟

المعالجة بالمحرَّمات قبيحةٌ عقلًا وشرعًا، أمَّا الشرعُ فما ذكرْنا من هذه الأحاديثِ وغيرها. وأمَّا العقلُ، فهو أنَّ اللهَ سبحانه إنما حرَّمه لخُبثه، فإنه لم يُحَرِّم على هذه الأُمة طَيبًا عقوبةً لها، كما حرَّمه على بني إسرائيلَ بقوله: (فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ) وإنما حرَّم على هذه الأُمة ما حَرَّم لخبثه، وتحريمُه له حِمية لهم، وصيانة عن تناوله، فلا يُناسِبُ أن يُطلَبَ به الشِّفاءُ من الأسقام والعِلل.

وأيضًا فإنَّ تحريمه يقتضى تجنُّبه والبُعدَ عنه بكُلِّ طريق، وفي اتخاذه دواء حضٌ على الترغيب فيه وملابسته، وهذا ضِدُّ مقصود الشارع.

وأيضًا فإنه يُكْسِبُ الطبيعة والروح صفةَ الخبث. ... 4/ 156

615 -ما أنواع حلق الرأس؟

وحلقُ الرأس ثلاثة أنواع؛ أحدها: نُسُك وقُربة. والثاني: بِدعة وشرك. والثالث: حاجة ودواء.

فالأول: الحلق في أحد النُّسُكين، الحجِّ أو العُمرة.

والثاني: حلقُ الرأس لغير الله سبحانه. كما يحلِقها المريدُون لشيوخهم، فيقول أحدهم: أنا حلقتُ رأسي لفلان، وأنت حلقتَه

لفلان. 4/ 159

616 -ماذا أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله (لا رقية إلا من عين أو حُمية) ؟

أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يُرِدْ به نفي جواز الرُّقية في غيرها، بل المرادُ به: لا رُقية أولى وأنفعُ منها في العَيْن والحُمَة. 4/ 175

617 -لماذا (إنا لله وإنا إليه راجعون) من أنفع علاج المصيبة؟

وهذه الكلمة من أبلغ علاج المصاب، وأنفعه له في عاجلته وآجلته، فأنها تتضمن أصلين عظيمين إذا تحقق العبد بمعرفتهما تسلى عن مصيبته.

أحدهما: أن العبد وأهله وماله ملك لله عز وجل حقيقة، وقد جعله عند العبد عارية، فإذا أخذه منه، فهو كالمعير يأخذ متاعه من المستعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت