الصفحة 88 من 97

وكان يحبُّ اللَّحم، وأحبُّه إليه الذراعُ، ومقدم الشاة.

ولا ريب أن أخفَّ لحمِ الشاة لحمُ الرقبة، ولحمُ الذراع والعَضُد، وهو أخفُّ على المَعِدَة، وأسرعُ انهضامًا، وفي هذا مراعاةُ الأغذية التي تجمع ثلاثةَ أوصاف؛ أحدها: كثرةُ نفعها وتأثيرها في القُوَى. الثاني: خِفَّتُها على المَعِدَة، وعدمُ ثقلها عليها. الثالث: سرعةُ هضمها، وهذا أفضل ما يكون من الغِذاء. والتغذِّي باليسير من هذا أنفعُ من الكثير من غيره. ... 4/ 217 - 218

622 -اذكر آفة الشرب نهلة واحدة؟

ومن آفات الشرب نَهْلَةً واحدة أنه يُخاف منه الشَّرَق بأن ينسدَّ مجرى الشراب لكثرة الوارد عليه، فيغَصَّ به، فإذا تنفَّس رُويدًا، ثم شرب، أمِنَ من ذلك. ... 4/ 231

623 -قال الإمام أحمد: إذا جمع الطعام أربعًا فقد كمل. ما هي؟

إذا ذُكِرَ اسمُ الله في أوله، وحُمِدَ اللهُ في آخره، وكثرتْ عليه الأيدي، وكان من حِلٍّ. 4/ 232

624 -نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب من فيّ السقاء. ما الفائدة؟

في هذا آدابٌ عديدة، منها: أنَّ تردُّدَ أنفاس الشارب فيه يُكسبه زُهومة ورائحة كريهة يُعاف لأجلها. ومنها: أنه ربما غلب الداخِلُ إلى جوفه من الماء، فتضرَّر به. ومنها: أنه ربما كان فيه حيوان لا يشعر به، فيؤذيه. ومنها: أنَّ الماء ربما كان فيه قَذاةٌ أو غيرُها لا يراها عند الشرب، فتَلِج جوفه. ومنها: أنَّ الشرب كذلك يملأ البطن من الهواء، فيضيقُ عن أخذ حظَّه من الماء، أو يُزاحمه، أو يؤذيه، ولغير ذلك من الحِكَم. ... 4/ 233 - 234

625 -اذكر هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم؟

للنوم فائدتان جليلتان، إحداهما: سكونُ الجوارح وراحتُها مما يَعرض لها من التعب، فيُريح الحواسَّ مِن نَصَب اليقظة، ويُزيل الإعياء والكَلال.

والثانية: هضم الغذاء.

وأردأُ النومِ النومُ على الظهر، ولا يَضرُّ الاستلقاء عليه للراحة من غير نوم، وأردأُ منه أن ينامَ منبطحًا على وجهه.

ونومُ النهار رديءٌ يُورث الأمراضَ الرطوبية والنوازلَ، ويُفسد اللَّون، ويُورث الطِّحال، ويُرخى العصبَ، ويُكسل، ويُضعف الشهوة، إلاَّ في الصَّيفِ وقتَ الهاجِرة، وأردؤه نومُ أول النهار، وأردأُ منه النومُ آخره بعدَ العصر. ... 4/ 240 - 241

626 -ما الحكمة من استحباب النوم على الشق الأيمن؟

إنَّ الحكمة في النوم على الجانب الأيمن، أن لا يستغرقَ النائم في نومه، لأن القلب فيه ميلٌ إلى جهة اليسار، فإذا نام على جنبه الأيمن، طلب القلبُ مُستقَرَّه من الجانب الأيسر، وذلك يمنع من استقرار النائم واستثقاله في نومه، بخلاف قراره في النوم على اليسار، فإنه مُستقَرُّه، فيحصُل بذلك الدَّعةُ التامة. 4/ 243

627 -ما مقاصد الجماع؟

الجِمَاع وُضِعَ في الأصل لثلاثة أُمور هي مقاصدُه الأصلية:

أحدها: حفظُ النسل، ودوامُ النوع إلى أن تتكاملَ العُدة التي قدَّر الله بروزَها إلى هذا العالَم.

الثاني: إخراجُ الماء الذي يضر احتباسُه واحتقانُه بجملة البدن.

الثالث: قضاءُ الوَطر، ونيلُ اللَّذة، والتمتعُ بالنعمة، وهذه وحدَها هي الفائدةُ التي في الجنَّة، إذ لا تناسُلَ هناك، ولا احتقانَ يستفرِغُه الإنزالُ. ... 4/ 249

628 -اذكر منافع الجماع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت