الصفحة 94 من 97

654 -اذكر من قال بأن طلاق السكران لا يقع؟

صح عن عُثمانَ بنِ عفان - رضي الله عنه - أنه قال: ليس لِمجنون، ولا سكران طلاق. رواه ابن أبى شيبة.

وقال عطاء: طلاقُ السكران لا يجوزُ.

وصحَّ عن عمر بن عبد العزيز أنه أُتى بِسَكْرَان طلَّق، فاستحلفه باللهِ الذي لا إله إلا هو: لقد طلَّقها وهو لا يَعْقِلُ، فحلف، فرَدَّ إليه امرأته، وضربه الحد.

وهو مذهبُ يحيى بن سعيد الأنصاري، وحُميدِ بن عبد الرحمن، وربيعة، والليثِ بن سعد، وعبدِ الله بن الحسن، وإسحاق بن راهويه، وأبى ثور، والشافعي في أحد قوليه، واختاره المزنيُّ وغيرُه من الشافعية، ومذهب أحمد في إحدى الروايات عنه، وهى التي استقرَّ عليها مذهبُه، وصرَّح برجوعه إليها؛ فقال في رواية أبى طالب: الذي لا يأمر بالطلاق، إنما أتى خصلةً واحدة، والذي يأمر بالطلاق، فقد أتى خصلتيْنِ عليه، وأحلَّها لغيره، فهذا خيرٌ مِن هذا، وأنا أتقي جميعًا. ... 5/ 191

655 -اذكر أنواع الغضب من حيث وقوع الطلاق وعدمه؟

أحدها: ما يُزيل العقل، فلا يشعُرُ صاحبُه بما قال، هذا لا يقعُ طلاقه بلا نزاع.

الثاني: ما يكون في مباديه بحيث لا يمنع صاحِبَه مِن تصور ما يقولُ وقصده، فهذا يقع طلاقُه.

الثالث: أن يستحكِمَ ويشتدَّ به، فلا يُزيل عقله بالكلية، ولكن يحولُ بينه وبين نيته بحيث يندَمُ على ما فرط منه إذا زال، فهذا محلُّ نظر، وعدمُ الوقوع في هذه الحالة قوى متجه. 5/ 196

656 -اختلف العلماء هل يقع طلاق الثلاث أم لا على أقوال، اذكرها؟

أحدها: أنها تقع، وهذا قول الأئمة الأربعة، وجمهور التابعين، وكثير من الصحابة - رضي الله عنهم -.

الثاني: أنها لا تقع، بل ترد لأنها بدعة محرمة، والبدعة مردودة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"وهذا المذهب حكاه أبو محمد ابن حزم.

الثالث: أنه يقع به واحدة رجعية، وهذا ثابت عن ابن عباس، ذكره أبو داود عنه. قال الإمام أحمد: وهذا مذهب ابن إسحاق، يقول: خالف السنة فيرد إلى السنة، انتهى، وهو قول طاووس، وعكرمة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

الرابع: أنه يفرق بين المدخول بها وغيرها، فتقع الثلاث بالمدخول بها، ويقع بغيرها واحدة، وهذا قول جماعة من أصحاب ابن عباس، وهو مذهب إسحاق بن راهويه. ... 5/ 226 - 227

657 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحضانة (أنت أحق به ما لم تنكحي) هل المراد به مجرد العقد أو العقد مع الدخول؟

في ذلك وجهان. أحدهما: أن بمجرد العقد تزول حضانتها، وهو قول الشافعي، وأبي حنيفة، لأنه بالعقد يَملِكُ الزوج منافع الاستمتاع بها، ويَملِك نفعها من حضانة الولد. والثاني: أنها لا تزول إلا بالدخول، وهو قولُ مالك، فإن بالدخول يتحقق اشتغالها عن الحضانة، والحديث يحتمل الأمرين، والأشبه سقوطُ حضانتها بالعقد، لأنها حينئذ صارت في مظنة الاشتغال عن، الولد والتهيؤ للدخول، وأخذها حينئذ في أسبابه، وهذا قولُ الجمهور. ... 5/ 406

658 -هل تسقط الحضانة بزواج الأم؟

اختلف الناسُ في سقوط الحضانة بالنكاح، على أربعة أقوال.

أحدُها: سقوطها به مطلقًا، سواء كان المحضون ذكرًا، أو أنثى، وهذا مذهب الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد في المشهور عنه. قال ابن المنذر: أجمع على هذا كلُ من أحفظ عنه من أهل العلم، وقضى به شريح.

والقولُ الثاني: أنها لا تسقطُ بالتزويج بحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت